28.9 مليون رحلة داخلية تقود انتعاش السياحة السعودية
28.9 مليون رحلة داخلية تقود انتعاش السياحة

كشفت بيانات حديثة عن تسجيل السياحة الداخلية في المملكة العربية السعودية أرقاماً قياسية خلال الربع الأول من عام 2026، مؤكدة استمرار المواطنين والمقيمين في لعب الدور الأكبر في دعم القطاع السياحي، رغم التحديات الإقليمية التي أثرت على حركة السفر في بعض أسواق المنطقة.

وأظهرت البيانات أن الزوار المحليين أنفقوا نحو 34.7 مليار ريال خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، في وقت ارتفع فيه عدد الرحلات والزيارات الداخلية بنسبة 16% على أساس سنوي ليصل إلى 28.9 مليون زائر، ما يعكس تنامي ثقة السعوديين والمقيمين بالوجهات السياحية المحلية وتوسع الخيارات الترفيهية والسياحية في مختلف مناطق المملكة.

إجمالي الزوار والإنفاق

وبشكل عام، استقبلت المملكة خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 37.2 مليون زائر محلي ودولي، بإجمالي إنفاق بلغ 82.7 مليار ريال، فيما واصلت السياحة الداخلية دورها كمحرك رئيسي لنمو القطاع وداعم أساسي لأداء الفنادق والمنتجعات والأنشطة السياحية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مكة والمدينة تقودان المشهد الفندقي

وأكدت المؤشرات أن مكة المكرمة والمدينة المنورة واصلتا تصدر أداء قطاع الضيافة في المملكة خلال الأشهر الأولى من العام، مدعومتين باستمرار النمو في حركة الحج والعمرة والسياحة الدينية.

وسجلت مكة المكرمة أعلى متوسط سعر يومي للغرف الفندقية على مستوى المملكة عند 775 ريالاً، مع ارتفاع العائد لكل غرفة متاحة بنسبة 4.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما حققت المدينة المنورة أداءً قوياً، حيث بلغ معدل الإشغال الفندقي نحو 76%، مع نمو متوسط الأسعار بنسبة 2.7% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار الطلب المرتفع على الإقامة في المدينتين المقدستين.

وأوضح أسامة القديري، الشريك ورئيس قسم استشارات خدمات الضيافة والسياحة والترفيه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى نايت فرانك، أن السياحة الدينية ما زالت تمثل أحد أقوى محركات الطلب الفندقي في المملكة، مدعومة بمشروعات توسعية واستثمارات ضخمة تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين تجربة الحجاج والمعتمرين.

الرياض تحت ضغط التوسع السريع

وفي المقابل، شهدت فنادق الرياض مرحلة تصحيح طبيعية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، حيث تراجع معدل الإشغال إلى 49.3%، فيما انخفض العائد لكل غرفة متاحة بنسبة 18.3%.

ويرجع ذلك إلى دخول أعداد كبيرة من الغرف الفندقية الجديدة إلى السوق خلال فترة قصيرة، إلى جانب تأثر سفر الأعمال بالتوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال النصف الأول من العام.

ورغم هذا التراجع المؤقت، يؤكد خبراء القطاع أن مستقبل سوق الضيافة في العاصمة السعودية لا يزال قوياً، في ظل استمرار الإنفاق الحكومي والمشروعات العملاقة وتزايد الفعاليات والمؤتمرات الدولية التي تستضيفها الرياض.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي