خسائر فادحة للمستثمرين في العقارات الإماراتية بسبب الحرب الإيرانية
خسائر المستثمرين في العقارات الإماراتية بسبب الحرب

خسائر فادحة للمستثمرين في العقارات الإماراتية بسبب الحرب الإيرانية

أظهرت بيانات حديثة أن الحرب الإيرانية قد أحدثت تحولاً جذرياً في توقعات القطاع العقاري بدولة الإمارات العربية المتحدة، مما أدى إلى تكبد المستثمرين خسائر كبيرة. وفقاً لمؤشر بلومبيرغ، فإن المستثمرين الذين سارعوا إلى إقراض شركات التطوير العقاري في الإمارات يواجهون الآن تحديات غير متوقعة، حيث ضغطت الحرب على سندات تلك الشركات وهددت بتوقف موجة الاقتراض التي شهدها القطاع في الأشهر الأخيرة.

تأثير الحرب على سوق السندات

كانت شركات العقارات تعتمد بشكل متزايد على سوق السندات لتأمين مواقع لمشاريع سكنية في مدن رئيسية مثل دبي وأبوظبي. ومع ذلك، مع تعرض هذه المدن لهجمات مستمرة من إيران، بدأ المستثمرون في التخارج من تلك الديون، مما أدى إلى تراجع أداء سندات الشركات الإماراتية. في هذا الشهر، سجلت سندات شركات العقارات الإماراتية أداءً سيئاً مقارنة بأسواق الديون الناشئة الأخرى، حيث تكبدت أكبر الخسائر.

مخاوف من نهاية مفاجئة لدورة الصعود

صرح مالكوم كين، مدير محافظ في إحدى الشركات، بأن السوق لا تسعّر تكرار أزمة العقارات التي حدثت في عام 2009، عندما أنقذت أبوظبي ودبي القطاع عبر حزمة دعم. وأضاف كين أن الحرب قد تؤدي إلى نهاية مفاجئة لدورة الصعود التي شهدها القطاع في الأشهر الأخيرة، مما يثير مخاوف من عدم استقرار طويل الأمد.

إحصائيات تظهر نمواً سابقاً وتحولاً حاداً

بلغ إصدار سندات شركات العقارات في الإمارات نحو 7 مليارات دولار في عام 2025، وهو ما يزيد عن ضعف مستوى عام 2024 الذي كان رقماً قياسياً. كما أُصدر ما قيمته 2.7 مليار دولار من الديون في يناير وفبراير فقط من عام 2026، مما كان يشير إلى أن القطاع يتجه نحو عام قوي. لكن بعد أسبوعين فقط من هذه الإصدارات، قلبت الحرب التوقعات رأساً على عقب، مما أدى إلى تراجع حاد في ثقة المستثمرين وارتفاع الخسائر.

باختصار، يواجه القطاع العقاري الإماراتي تحديات غير مسبوقة بسبب الحرب الإيرانية، مع خسائر مستمرة للمستثمرين وعدم يقين بشأن المستقبل. يتطلب الأمر مراقبة دقيقة للتطورات الجيوسياسية لمعرفة كيف ستتأثر الأسواق في الأشهر المقبلة.