ارتفاع تكاليف البناء في السعودية بنسبة 1.4% خلال فبراير 2026
أظهرت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف البناء خلال شهر فبراير من عام 2026، حيث سجل الرقم القياسي لتكاليف البناء زيادة بنسبة 1.4% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وبلغ الرقم القياسي 102.5 نقطة وفقًا لسنة الأساس 2023، مقابل 101.1 نقطة في فبراير 2025.
العوامل الرئيسية وراء الارتفاع
أرجعت الهيئة هذا الارتفاع إلى ثلاثة عوامل رئيسية، وهي:
- تكاليف العمالة: سجلت ارتفاعًا بنسبة 2.8%، مما شكل الدافع الأكبر للزيادة الإجمالية.
- تكاليف استئجار المعدات والآلات
- تكاليف الطاقة: زادت بنسبة 3.0%، مما ساهم في رفع النفقات التشغيلية للبناء.
في المقابل، سجلت المواد الأساسية – التي تمثل الوزن الأكبر في المؤشر بنسبة 48.5% – ارتفاعًا محدودًا بنسبة 0.2% فقط، مما ساعد في احتواء الارتفاع الإجمالي إلى حد ما.
تحليل القطاعات السكنية وغير السكنية
أظهرت البيانات تفصيلاً حسب القطاعات، حيث ارتفعت تكاليف البناء في القطاع السكني بنسبة 1.4%، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع تكاليف العمالة بنسبة 2.7%، إلى جانب زيادة تكاليف المعدات والطاقة. ويشكل هذا القطاع الحصة الأكبر بوزن 77.5% في المؤشر.
أما في القطاع غير السكني، فقد ارتفع المؤشر بنسبة 1.5%، مع تسجيل تكاليف العمالة أعلى وتيرة نمو عند 3.0%، إضافة إلى ارتفاع تكاليف المعدات والطاقة. وبقيت المواد الأساسية مستقرة نسبيًا في كلا القطاعين، مما ساهم في الحد من الارتفاع الكلي.
أهمية مؤشر تكاليف البناء
عرّفت الهيئة مؤشر الرقم القياسي لتكاليف البناء على أنه رقم نسبي يقيس التغير في تكاليف البناء خلال فترتين زمنيتين لسلة من مواد البناء والخدمات الإنشائية. ويُعد هذا المؤشر أداة مهمة يُعتمد عليها من قبل المخططين والباحثين في مجالات التنمية والإنتاج، حيث يوفر رؤى قيمة حول اتجاهات التكاليف التي تؤثر على المشاريع الإنشائية والاقتصادية بشكل عام.
يأتي هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه السعودية تحولات اقتصادية كبرى ضمن رؤية 2030، مما يسلط الضوء على أهمية مراقبة تكاليف البناء لضمان استدامة المشاريع التنموية. وتشير البيانات إلى أن العوامل المؤثرة في التكاليف تتطلب سياسات داعمة لموازنة النمو مع استقرار الأسعار في قطاع البناء الحيوي.



