أعلنت المملكة العربية السعودية عن نجاح تنفيذ مبادرتها العالمية لتنظيم النفايات الإلكترونية، بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، والتي دعمت تطوير أطر وطنية لإدارة النفايات الإلكترونية في كل من باراغواي ورواندا وزامبيا. وجاء الإعلان على هامش أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) في جنيف، بحضور ممثلين من أكثر من 190 دولة.
تعزيز الاستدامة الرقمية العالمية
تؤكد هذه المبادرة جهود السعودية في تعزيز الاستدامة الرقمية العالمية من خلال الترويج لأطر تنظيمية تدعم الاقتصاد الدائري وتشجع الحلول المبتكرة للحد من النفايات الإلكترونية. وأسفر المشروع عن تطوير ثلاثة أطر تنظيمية وطنية لإدارة النفايات الإلكترونية القائمة على الاقتصاد الدائري، بالإضافة إلى دليل متخصص يوثق أفضل الممارسات الدولية والنهج التنظيمية. كما تضمن دراسات لتقدير تكاليف التنفيذ وتقييم رسوم المسؤولية الموسعة للمنتج (EPR) المحتملة للأجهزة الإلكترونية في الدول الثلاث المستفيدة.
مشاركة واسعة وخبرات دولية
ساهم في المبادرة أكثر من 270 منظمة وأكثر من 480 خبيرًا من القطاعين العام والخاص حول العالم. وأوضحت السعودية أن المشروع يعكس التزامها المستمر بدعم الاتحاد الدولي للاتصالات والمجتمع الدولي منذ انضمامها إلى المنظمة في عام 1949، مع تعزيز الابتكار التنظيمي الرقمي والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة وتطوير القدرات البشرية ونقل المعرفة والاقتصاد الدائري.
مراحل التنفيذ والنتائج الرئيسية
تم توقيع المشروع، الذي نفذته هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST) بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات، خلال المنتدى العالمي للمنظمين في شرم الشيخ، مصر، في يونيو 2023، وتم إطلاقه رسميًا في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP28) في دبي، نوفمبر 2023. ومن بين نتائجه الرئيسية إعداد ثلاث لوائح وطنية للنفايات الإلكترونية، وتطوير أطر تنفيذ المسؤولية الموسعة للمنتج (EEE-EPR)، والتواصل مع مصنعي الإلكترونيات وأصحاب المصلحة في الصناعة، ودراسات حول آليات التمويل المستدام، ونشر الطبعة الثانية من "الممارسات السياساتية لإدارة النفايات الإلكترونية: أدوات لاقتصاد دائري عادل ومتوازن" في عام 2025.
بناء القدرات وتعزيز المشاركة
دعمت المبادرة أيضًا أنشطة مكثفة للتشاور وبناء القدرات والتطوير التنظيمي في باراغواي ورواندا وزامبيا، مما ساعد في وضع أطر وطنية للإدارة المستدامة للنفايات الإلكترونية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الدائري. وأكدت السعودية أن المشروع يظهر كيف يمكن للتعاون الدولي مساعدة الدول على تطوير تشريعات فعالة للنفايات الإلكترونية وتعزيز النظم البيئية الرقمية المستدامة، مشيرة إلى أن العديد من الدول أعربت عن اهتمامها بتلقي دعم مماثل من الاتحاد الدولي للاتصالات لإنشاء أطرها التنظيمية الخاصة بالنفايات الإلكترونية.



