تواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تقديم خدمات متطورة للمصلين في المسجد الحرام من خلال تشغيل أحد أكبر أنظمة التبريد في العالم. ويتمتع هذا النظام بقدرة هائلة تصل إلى حوالي 155 ألف طن تبريد، مما يمكنه من الحفاظ على درجة حرارة تتراوح بين 22 و24 درجة مئوية في جميع أرجاء المسجد الحرام، خاصة خلال فترات الذروة وارتفاع درجات الحرارة في الصيف.
سعة التبريد وتغطية المساحات
يغطي نظام التبريد شبكة مساحتها تقريباً 1.5 مليون متر مربع، تشمل قاعات الصلاة والمرافق والساحات، مما يضمن توزيعاً متوازناً للهواء المبرد في جميع المناطق التي يرتادها ضيوف الرحمن. وأوضحت الهيئة أن النظام يعكس التزامها بتطبيق أحدث التقنيات الهندسية وتعزيز عمليات التشغيل والصيانة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المصلين والمعتمرين، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والكفاءة.
تنقية الهواء بنسبة 95%
لا يقتصر دور النظام على التبريد فحسب، بل يقوم أيضاً بتنقية الهواء بكفاءة تصل إلى 95% باستخدام تقنيات متقدمة لمعالجة الهواء والترشيح، مما يساهم في توفير بيئة نظيفة وصحية للمصلين. وتأتي هذه الجهود في إطار سعي الهيئة المستمر لتحسين الخدمات المقدمة لقاصدي المسجد الحرام، وضمان راحتهم أثناء أداء المناسك والصلوات.
أهمية النظام خلال مواسم الذروة
يبرز دور نظام التبريد بشكل خاص خلال أشهر الصيف الحارة، حيث ترتفع درجات الحرارة في مكة المكرمة إلى مستويات عالية. وقد ساهم النظام في خلق أجواء معتدلة داخل المسجد الحرام، مما مكن المصلين من أداء عباداتهم في راحة تامة. وتواصل الهيئة تطوير هذا النظام بشكل دوري لمواكبة الزيادة المستمرة في أعداد الزوار، خاصة في مواسم الحج والعمرة.
التزام بأعلى المعايير
أكدت الهيئة أن هذا النظام المتطور يأتي ضمن استراتيجيتها الشاملة لتطوير خدمات المسجد الحرام والمسجد النبوي، والاستفادة من أحدث الابتكارات التقنية في مجال التبريد وتكييف الهواء. ويهدف ذلك إلى توفير بيئة مثالية للعبادة، وتعزيز تجربة ضيوف الرحمن، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والكفاءة في التشغيل والصيانة.



