هيئة المساحة وجامعة الملك عبدالعزيز تطلقان ورشة أطلس الحرمين وتوثيق 623 موقعاً
هيئة المساحة وجامعة الملك عبدالعزيز تطلقان ورشة أطلس الحرمين

نظّمت الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، بالتعاون مع جامعة الملك عبدالعزيز، ورشةَ عمل مشروع "أطلس الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة" بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات، بحضور المستشار بالديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء الدكتور سعد بن ناصر الشثري، ورئيس جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور طريف بن يوسف الأعمى، وبمشاركة نخبة من المختصين والباحثين والخبراء في المجالات الجيومكانية والتاريخية والعلمية.

أهداف المشروع ونطاقه

أكد رئيس الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية الدكتور المهندس محمد بن يحيى آل صايل، أن المملكة تواصل في ظل قيادتها الرشيدة تسخيرَ إمكاناتها وتقنياتها الحديثة لخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وضيوف الرحمن، ضمن منظومة وطنية تجمع بين الخبرات المتخصصة والتكامل المؤسسي، وتوظيف المعلومات الجيومكانية في دعم الخدمات وصناعة القرار. وأوضح آل صايل أن المشروع يمثّل نقلة نوعية في توثيق المعلومات الجيومكانية لأطهر البقاع، من خلال مرجع وطني متكامل يجمع الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة في إطار موحد بدقة عالية وشمولية في التغطية، مستفيداً من أحدث تقنيات المسح والتوثيق، مؤكداً أن المشروع سيكون "مرجعاً علمياً موثوقاً يخدم الأجيال القادمة، ويحفظ الموروث التاريخي والثقافي والديني للحرمين الشريفين، ويسهم في تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن".

مركز الأطالس والمخرجات الأولية

في هذا الإطار، أنشأت الهيئة مركزَ الأطالس بوصفه الجهة الوطنية المتخصصة في تطوير الأطالس الوطنية والمتخصصة وإنتاجها وتحديثها، والإشراف على مشاريعها، وإعداد الأطر التنظيمية والمعايير المرتبطة بها، وتعزيز التكامل مع الجهات الحكومية والأكاديمية والبحثية، وتطوير الحلول الرقمية للأطالس الوطنية. واستعرضت أعمال الورشة المنهجية العلمية ومنجزات المرحلة الأولى للمشروع، التي اعتمدت على حصر المعالم والمواقع وجمع المصادر والمراجع التاريخية، والتحقق من المعلومات ومراجعتها، والاستفادة من قواعد البيانات الجيومكانية والصور الفضائية والزيارات الميدانية، وفق معايير علمية دقيقة تراعي طبيعة المعالم الدينية والتاريخية والجغرافية والأثرية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مناقشة المواقع المندثرة

ناقشت الجلسات الحوارية آليات دراسة المواقع المندثرة أو المختلف على تحديد مواضعها، من خلال المقارنة بين المصادر الأصلية والخرائط التاريخية والروايات الموثقة والدراسات الحديثة، إلى جانب توظيف التقنيات الجيومكانية في تحديد الإحداثيات الدقيقة للمعالم وربطها بالمحتوى الرقمي ذي الصلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

إحصائيات المشروع

يغطي المشروع حالياً توثيق 623 موقعاً ومعلماً، بواقع 315 موقعاً في المدينة المنورة، و210 مواقع في مكة المكرمة، و98 موقعاً في المشاعر المقدسة. وأسفرت أعماله عن إعداد أكثر من 1,200 صفحة علمية متخصصة، وأكثر من 300 بطاقة تعريفية، وجمع أكثر من 1,000 صورة ووثيقة بصرية، وإنتاج أكثر من 250 خارطة ورسماً توضيحياً، وإعداد أكثر من 350 مقارنة تاريخية وعمرانية، بالاعتماد على أكثر من 500 مرجع ومصدر علمي موثوق.

التطوير المستقبلي

ويستهدف المشروع مستقبلاً تطوير أكثر من 50 طبقة جيومكانية، وإنشاء أكثر من 15 قاعدة بيانات متخصصة، وربط أكثر من 250 موقعاً بإحداثيات دقيقة، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية وجيومكانية متقدمة للمواقع المرتبطة بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.

الجلسات العلمية والجناح المصاحب

تضمّنت الورشة 3 جلسات علمية و6 أوراق علمية متنوعة، تناولت تطبيقات المعلومات الجيومكانية في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، شملت رصد الجزر الحرارية الحضرية على شبكة المشاة، وتحسين إدارة النفايات، وإعداد خرائط مخاطر السيول، إلى جانب نماذج من الرسائل العلمية والدراسات المتخصصة. وأقامت الهيئة جناحاً مصاحباً للورشة استعرضت من خلاله أبرز مخرجات المشروع عبر مواد بصرية وخرائط ومشاهد جوية ومعروضات تفاعلية وملصقات علمية، واستقطب الجناح عدداً كبيراً من أعضاء هيئة التدريس والطلبة والخبراء والمختصين.

دور الهيئة في الأطالس الوطنية

ويأتي المشروع امتداداً لدور الهيئة في تنظيم قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية والإشراف على مكوناته الوطنية، إذ تضطلع الهيئة بموجب تنظيمها بالإشراف على إصدار أطالس المملكة العربية السعودية وتحديثها وتطويرها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.