تحذيرات بريطانية من تصاعد النشاط الإلكتروني الإجرامي الإيراني واستهداف قطاعات حيوية
تحذيرات بريطانية من نشاط إلكتروني إجرامي إيراني متصاعد

تحذيرات عاجلة من شركات الأمن السيبراني البريطانية

أصدرت شركات الأمن السيبراني البريطانية تحذيرات عاجلة من ارتفاع حاد في النشاط الإلكتروني الإجرامي المرتبط بإيران، وذلك في أعقاب تنبيهات رسمية صادرة عن مركز الاستخبارات السيبرانية الحكومي. جاءت هذه التحذيرات بعد أن حذر المركز الشركات من تزايد خطر الهجمات الإلكترونية عقب الضربات التي استهدفت إيران مؤخراً.

تفاصيل النشاط الإلكتروني المثير للقلق

أفاد فريق استخبارات التهديدات في مختبرات نوزومي نتووركس برصد ارتفاع كبير في نشاط ثلاث مجموعات رئيسية مرتبطة بإيران، مع تركيز خاص على استهداف قطاعي التصنيع والنقل. لكن ما يثير قلق محللي نوزومي أكثر هو الطبيعة الاستطلاعية لهذا النشاط، حيث أوضح متحدث باسم الشركة أن مجرمي الإنترنت لم يبدأوا بالهجوم المباشر بعد، بل إنهم يركزون حالياً على رسم خرائط للبيئات بهدوء والتحقق من صلاحيات الوصول المختلفة.

وأضاف المتحدث: "لم ينتقلوا بعد إلى أعمال تخريبية فعلية، لكن نشاطهم الحالي يمثل مرحلة استطلاع خطيرة تسبق أي هجوم محتمل."

تحذيرات من طبيعة الحرب الحديثة

حذر جيك مور، مستشار الأمن السيبراني العالمي في شركة ESET، من أن هذا التهديد السيبراني المتنامي يمثل مع التهديدات المادية للحرب لمحة عما تبدو عليه الحرب الحديثة في الواقع. وأوضح مور أن الهجمات الإلكترونية تهدف إلى إضعاف الاتصالات وزيادة الارتباك في اللحظات الحرجة، مشيراً إلى أن هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS) يمكن أن تقطع الاتصالات الحيوية في مثل هذه الأوقات.

وقال مور: "هذه إشارة تحذيرية واضحة للمستقبل، وقد حان الوقت للشركات ومشغلي البنية التحتية الحيوية في المملكة المتحدة للتعامل مع هذا التهديد بجدية ومراجعة مدى تعرضهم للخطر الآن قبل وقوع أي حادث محتمل."

توجيهات رسمية للاستعداد

في سياق متصل، حث المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة المؤسسات على الاستعداد للهجمات المحتملة من خلال:

  • الاطلاع على أنواع الهجمات الإلكترونية المختلفة
  • الاشتراك في خدمة الإنذار المبكر
  • مراجعة الوضع الأمني السيبراني للمنظمات التي لديها مكاتب أو سلاسل توريد في المنطقة
  • زيادة عمليات المراقبة الأمنية
  • مراجعة أي نقاط ضعف خارجية محتملة

وشدد المركز على ضرورة أن تعدل هذه المنظمات وضعها الأمني السيبراني بشكل عاجل، مع احتمال زيادة إجراءات المراقبة وفحص الثغرات الأمنية الخارجية التي قد تستهدفها المجموعات الإلكترونية الإجرامية.