من الأرشيف إلى مركز ذاكرة الثقافة السعودية: تصحيح المفاهيم لتحقيق الأهداف
من الأرشيف إلى مركز ذاكرة الثقافة السعودية

اعتمد مجلس الوزراء السعودي تغيير مسمى الأرشيف الثقافي بوزارة الثقافة إلى "مركز ذاكرة الثقافة السعودية"، في خطوة تهدف إلى تصحيح المفاهيم وتحسين الصورة الذهنية السائدة عن الأرشيف، وتعزيز دوره كمرجعية تاريخية وثقافية. ويأتي هذا القرار ضمن جهود رؤية المملكة 2030 لتعديل المفاهيم وتحسين الصورة الذهنية للعديد من الأصول الوطنية.

الأرشيف: مرجعية تاريخية حيوية

يُعد الأرشيف أحد أهم المراكز المرجعية على كافة المستويات، سواء للجهات الحكومية والخاصة أو على المستوى الاجتماعي، لما له من دور في توثيق التاريخ وإسناد الإجراءات الرسمية وغير الرسمية. ورغم ظهور التقنية التي حولت الخزن المادي إلى غير مادي، إلا أن الخزن المادي يبقى ضرورياً، والجمع بينهما يحقق التكامل في خدمة التاريخ. فالمعالم الثقافية التي صنعها الإنسان أو الطبيعية التي استفاد منها تشكل أرشيفاً حياً للأمم السابقة، وتقدم مرجعية تفصل في الخلافات المرتبطة بتلك الحقب الزمنية.

مشكلة المفهوم السائد

ما يعانيه الأرشيف حقيقة هو المفهوم السائد الذي جعل النظرة إليه دون مستواه الحقيقي. فإدارياً، لم يأخذ حقه في الكفاءة المهنية، حتى أصبح جزءاً من العقاب الوظيفي بنقل الموظفين إلى الأرشيف. هذا التصور الخاطئ يحتاج إلى تصحيح ليتماشى مع أهمية الأرشيف كمرجعية وطنية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خطوة رائدة في تغيير الصورة الذهنية

اعتماد مجلس الوزراء تغيير المسمى إلى "مركز ذاكرة الثقافة السعودية" يمثل خطوة رائدة في تغيير الصورة الذهنية السائدة عن الأرشيف، والتي ارتبطت بصعوبة التعامل والإجراءات المعقدة للحصول على المعلومات. المسمى الجديد يعكس مكانة المملكة كمركز ثقافي يجمع ذاكرة تاريخية متعددة الحقب الزمنية، ويمتد تاريخها لآلاف السنين، مما يستدعي وجود مرجع توثيقي مختلف لهذه الحضارة.

أثر التغيير على العاملين والمرجعية

هذا التحول في مفهوم الأرشفة والتوثيق يتماشى مع مكانة المملكة وإرثها الحي، ويؤثر إيجاباً على العاملين في هذا المجال الحيوي. فالمسمى الجديد يحمل دلالة على مرجعية تاريخ وطني وحفظ أصوله الثقافية، ولا يجعل الحفظ لأجل الحفظ، بل ليكون المرجعية الأصلية ذات الموثوقية الفاصلة. كما يأمل الكاتب أن يشمل التغيير اللغوي لتحسين الصورة الذهنية عن الأرشيف جميع الجهات الحكومية والخاصة، ليصبح المسمى سمة وطنية خاصة.

ويقول الكاتب: "جمال الكلمة وأن تقرأ في مقرات المؤسسات اسم (ذاكرة...) ينتابك الحماس لقراءة ما وراء هذه الذاكرة، وكأنك تستحضر: اقرأوا التأريخ إذ فيه العبر ** ضل قوم ليس يدرون الخبر".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي