وصل نول بايو، التحفة النسيجية التي تعود للقرن الحادي عشر، إلى المملكة المتحدة لأول مرة منذ ما يقرب من 1000 عام، قادماً من فرنسا تحت حراسة شرطة مشددة. تم نقل النول، الذي يبلغ طوله 70 متراً، في صندوق خاص مقاوم للاهتزازات ومكيف الهواء، برفقة الشرطة الفرنسية عبر نفق المانش، ثم تسلمته السلطات البريطانية في الرحلة الأخيرة إلى لندن.
وصول النول إلى المتحف البريطاني
في الساعة 02:50 بتوقيت بريطانيا الصيفي، وصل النول إلى المتحف البريطاني في لندن، حيث كان في استقباله السفير الفرنسي لدى المملكة المتحدة ومدير المتحف. تم إنزال الصندوق الخشبي المغلف بإطار من الألومنيوم من الشاحنة بحضور حشد محدود من الضيوف.
يصور النول المطرز 58 مشهداً للأحداث التي سبقت معركة هاستينغز عام 1066 والغزو النورماندي لإنجلترا، وهي اللحظة التي غيرت تاريخ البلاد إلى الأبد. يُعتقد أن النول صنعته مطرزات إنجليزيات في السنوات التي أعقبت غزو ويليام الفاتح.
أهمية النقل وتكاليفه
وصفت الحكومة الفرنسية عملية النقل بأنها "إجراءات لوجستية وأمنية غير مسبوقة"، تم تطويرها على مدى أكثر من عام بالتعاون بين الحكومتين. وقد حقق النول بالفعل ما يقرب من 2.5 مليون جنيه إسترليني (3.3 مليون دولار) من مبيعات التذاكر، مما يجعله المعرض الأكثر مبيعاً في المتحف البريطاني.
أكدت فرنسا إعارة النول في يوليو الماضي خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى بريطانيا كضيف على الملك تشارلز. ويُنظر إلى نقل هذا الكنز الثقافي كرمز لتقارب العلاقات بين البلدين بعد الخلاف الذي سببته نتيجة استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016.
تصريحات رسمية
كتب ماكرون في صحيفة التايمز: "هذه بادرة ثقة، وتعبير ملموس عن صداقة طويلة الأمد، ودليل على رغبتنا المشتركة في رؤية فرنسا والمملكة المتحدة تبنيان مستقبلهما معاً".
قالت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي في بيان صادر عن المتحف: "لا شك أن هذه لحظة تاريخية وعمل صداقة مهم بينما نرحب بهذا النول التاريخي الأيقوني عائداً إلى بريطانيا".
أضاف نيكولاس كولينان، مدير المتحف البريطاني: "مشاهدة وصول النول إلى المتحف هي لحظة لن أنساها أبداً".
التحضيرات للعرض
سيخضع النول لفحوصات الحالة قبل تركيبه في واجهة عرض مصممة خصيصاً له، استعداداً لافتتاح المعرض في 10 سبتمبر.



