أفادت تقارير إعلامية أمريكية، الخميس، بأن إسرائيل شاركت مع الولايات المتحدة معلومات استخباراتية هذا الأسبوع حول مخطط إيراني "محدد" لاغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومع ذلك، أعرب بعض المسؤولين الأمريكيين عن اعتقادهم بأن التقرير الإسرائيلي قد يكون محاولة للتأثير على قرارات ترامب بشأن تكثيف العمل العسكري الأمريكي ضد إيران.
تفاصيل المخطط الإيراني
ذكرت شبكة CNN، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن واشنطن تراقب "إيقاعاً ثابتاً" من المعلومات الاستخباراتية حول خطط محتملة لاغتيال ترامب، لكن التحذير الإسرائيلي كان جديداً ويتعلق بمخطط محدد. كما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مصادر غير محددة، أن المعلومات الاستخباراتية تصف مخططاً "جديداً". ولم تتضح على الفور تفاصيل المخطط الذي حذرت منه إسرائيل، وأشار مصدران مطلعان إلى أن الولايات المتحدة لم تتحقق من المخطط بنفسها ولم تكن تتابعه قبل التحذير الإسرائيلي.
ردود فعل أمريكية
علقت البيت الأبيض على التحذير الإسرائيلي بالإشارة إلى تصريحات ترامب الأخيرة حول رغبة إيران في قتله. وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة أير فورس وان أثناء عودته من قمة الناتو: "إنهم يريدون القضاء على القائد الأمريكي – أنا. أنا على كل قائمة. رأيت هذا الصباح أنني على كل قائمة من قوائمهم. وحتى الآن، أعتقد أنني كنت محظوظاً بعض الشيء، لكن ربما لا يدوم ذلك طويلاً. هؤلاء أناس أشرار ومرضى. وعلينا استئصال هذا السرطان". وأضاف ترامب أنه علم مؤخراً بقائمة جديدة تضعه كهدف أول للاغتيال من قبل إيران، دون توضيح ما إذا كان يشير إلى المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية الجديدة.
توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران
تأتي هذه التقارير في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توتراً متصاعداً، مع تبادل التهديدات والضربات بين الجانبين، وانهيار هدنة مدتها 60 يوماً كانت تهدف لإنهاء الأعمال القتالية. كما تزامنت مع استخدام ترامب لطائرته القديمة أير فورس وان لمغادرة تركيا بعد قمة الناتو في أنقرة، حيث أرسل طائرته الجديدة التي أهدتها قطر إلى بريطانيا لتبديل الطائرات في رحلة العودة إلى واشنطن. وأشارت تقارير إلى أن التبديل تم بناءً على طلب جهاز الخدمة السرية الأمريكي كإجراء أمني احترازي.
تشكيك في التقرير الإسرائيلي
أشار مصدران مطلعان على الاستخبارات الأمريكية إلى أن مجتمع الاستخبارات يتابع عدة جهات ناقشت هجمات محتملة لكنها لم تنفذها، وأعرب أحدهما عن اعتقاده بأن التقرير الإسرائيلي يُنظر إليه كجزء من جهد إسرائيلي أوسع للتأثير على قرارات ترامب بشأن إيران. وأضاف المصدر أن بعض أجهزة الاستخبارات تتعامل دائماً بتشكك مع التقارير الإسرائيلية. وقد أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن شكوك عميقة تجاه جهود ترامب الدبلوماسية مع إيران، واصطدم مع ترامب بشأن العمل العسكري الإسرائيلي في لبنان، مما عقد المحادثات. وتحدث الاثنان هاتفياً الخميس، ومن المتوقع أن يزور نتنياهو واشنطن قريباً لإجراء محادثات مع الرئيس.
جهود دبلوماسية مستمرة
قال مسؤول أمريكي آخر، الخميس، إن الجهود الدبلوماسية مع إيران لا تزال جارية خلف الكواليس، على الرغم من استئناف الضربات بين الجانبين وإعلان ترامب في اليوم السابق أن مذكرة التفاهم مع إيران "انتهت". وتعمل واشنطن وطهران على التوصل لاتفاق نووي بحلول منتصف أغسطس. وأشار مسؤولون متعددون إلى أنه كانت هناك استعدادات لضربات محتملة إذا لزم الأمر ليلة الخميس، لكنهم فضلوا الدبلوماسية. وفي وقت سابق من الخميس، على متن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، قام الطواقم بتحميل الطائرات المقاتلة بالذخائر وأجرى الطيارون تدريبات في حال تم استدعاؤهم لتنفيذ ضربات. وأعلن قائد الحاملة، دان كيلر، لآلاف أفراد الطاقم على متنها أن الأمور تشتد.



