عبدالرحمن السلطان: عقد من الإبداع في صحيفة الرياض
يحتفل الكاتب السعودي عبدالرحمن السلطان بمرور عشر سنوات على انضمامه ككاتب عمود رأي أسبوعي في صحيفة الرياض، في رحلة وصفها بالثريّة والممتعة، حيث لا يزال مغرمًا بها ومتطلعًا لاستمرار نجاحها. بدأت مسيرته الصحفية قبل أكثر من ربع قرن على صفحات نفس الصحيفة، عبر تحرير ونشر أخبار محلية، لكن أول مقال رأي له نُشر في صفحة "رأي" القراء كان في العام 2001م.
رحلة العودة إلى مسقط الرأس الصحفي
بعد سنوات من الكتابة في صحيفة الوطن، حيث عمل كاتب رأي أسبوعي ثم كاتب شبه يومي في الصفحة الأخيرة من 2012 إلى 2016، عاد السلطان في السادس من مارس 2016 إلى صحيفة الرياض، لتحقيق حلمه بالكتابة في صفحة "حروف وأفكار"، التي تُعد من أشهر صفحات الرأي في الصحافة السعودية والأعلى متابعةً وتأثيراً. نشر مقالته الأولى بعنوان "صابوونة باسم وفراس"، محتفظًا باسم العمود "صيد"، الذي يحمل معاني متعددة تشير إلى مهنته الأولى في الصيدلة وإلى اقتناص الأفكار.
مسؤولية الكاتب في صحيفة رائدة
يؤكد السلطان أن الكتابة في صحيفة الرياض، الأكثر تأثيرًا ومقروئية، تفرض مسؤولية مضاعفة، لذا حرص منذ البداية على اختيار مواضيع مهمة ذات قيمة مضافة، مع تحري الدقة في المعلومات وتوثيق الاستشهادات. كما اهتم بسلاسة الأسلوب وسلامة اللغة، وتجنب التقعر، مع تقليل استخدام المصطلحات الأجنبية لترويج المصطلحات العربية التي تُوصِل المعنى بدقة.
مجالات التركيز وتأثير الكتابة
ركز السلطان في مقالاته على مجالات محددة كالثقافة والاتصالات والعلوم الاجتماعية وتبسيط العلوم، معتمدًا على مصادر معلومات أولية مثل الكتب. كثيرًا ما تطورت أفكاره خلال البحث، مما أدى إلى مقالات ثرية تثري القارئ وتفتح باب النقاش. كما استقبل تفاعلات القراء التي أثرت في مواضيعه، وكانت بعض مقالاته بذرة لكتبه المنشورة مثل "رؤى صيدلانية" و"52 تكا تكا" و"ماذا لو؟!" وكتابه الأخير "التواصل الاستراتيجي.. دليلك العملي من النظرية إلى التطبيق"، مع خطط لإصدار كتابين قادمين.
انتشار واسع ودعم تحريري
بفضل نشر مقالاته في صحيفة الرياض، حظيت كتابات السلطان بانتشار واسع، حيث نُقلت إلى مواقع وصحف إلكترونية مع الإشارة إلى المصدر، وتداولها مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، وعُرضت مقتطفات منها في برامج تلفزيونية. يشكر السلطان فريق تحرير الشؤون الثقافية في الصحيفة على جهودهم في المراجعة والمشورة والنصح، مما ساهم في تجويد المحتوى.
استمرار المتعة والإبداع
لا يزال السلطان مستمتعًا برحلته المقالية، التي أصبحت ركنًا أساسيًا في حياته، بدءًا من اختيار الموضوع وجمع المعلومات وصياغة الرؤى، وصولاً إلى ممارسة الكتابة وتطوير المقال وإرساله للنشر. يعبر عن فخره كل صباح أحد عند رؤية مقاله منشورًا، مؤكدًا أن هذه التجربة تبقى مصدر إلهام ومتعة مستمرة.
