قصيدة 'قهوة منتصف الليل' للشاعر جليل إبراهيم المندلاوي: رحلة في عوالم الحب والوحدة
قصيدة 'قهوة منتصف الليل' لجليل إبراهيم المندلاوي: عشق ووحدة

قصيدة 'قهوة منتصف الليل' للشاعر جليل إبراهيم المندلاوي: تعبير عن العشق والوحدة

في عالم الشعر العربي، تبرز قصيدة 'قهوة منتصف الليل' للشاعر جليل إبراهيم المندلاوي كعمل أدبي عميق، يستكشف مشاعر الحب والوحدة عبر صور شعرية مؤثرة. نُشرت القصيدة في 24 فبراير 2026، وتقدم رؤية فريدة للسهر مع فنجان القهوة كرفيق في ليالي العزلة.

صور شعرية تعكس العاطفة الإنسانية

يبدأ المندلاوي قصيدته بتصوير الليل كحالة من السكون والحزن، حيث يقول: 'نطق السكون وفي الحنايا مأتم لَيْلِي بِفِنْجانِ المَرارَةِ يُلْجَمُ'. هنا، يربط الشاعر بين القهوة المرّة والوحدة، مشيراً إلى أن السهر معها يصبح ملازماً له في أوقات الظلام.

يتعمق النص في وصف العشق كعند لا يلين، معبراً عن صراع النفس بين الهوى والصبابة. يقول الشاعر: 'عِشْقِي عِنادٌ لا يَلِينُ لِعاذِلٍ إِنَّ المُحِبَّ عَلى المَكارِهِ صائِمُ'، مما يسلط الضوء على قوة الحب وتأثيره على الإنسان.

القهوة كرمز للعزاء والتفكير

في القصيدة، تتحول القهوة إلى أكثر من مجرد مشروب؛ فهي تصبح وسيلة للعزاء والتأمل. يصف المندلاوي كيف أن 'تِلْكَ التي في الكُوبِ تُصْلِحُ خاطِرِي وَهَوى التي في القَلْبِ.. هَمٌّ جاثِمُ'، مشيراً إلى أن القهوة تساعد في إصلاح الخاطر بينما يبقى هم الحب جاثماً في القلب.

يستخدم الشاعر استعارات قوية، مثل 'شهد العلقمين'، ليوضح كيف يمكن للمرارة أن تتحول إلى حلاوة في سياق العاطفة. يقول: 'إِنْ كانَ طَعْمُ "العَلْقَمَيْنِ" بِمَرِّهِ يَسْقِيكَ شَهْدًا.. فَالمزَاجُ مُلائِمُ'، مما يعكس فكرة التكيف مع آلام الحب.

تأثير القصيدة على الأدب المعاصر

قصيدة 'قهوة منتصف الليل' تمثل إضافة قيمة للأدب العربي المعاصر، حيث تدمج بين التقليدية في الصور الشعرية والموضوعات الإنسانية العالمية. بقراءة تستغرق دقيقة واحدة فقط، تقدم القصيدة تجربة غنية للقارئ، تجعله يتأمل في مشاعر الحب والوحدة.

باختصار، هذه القصيدة ليست مجرد كلمات، بل هي رحلة عاطفية تعكس عمق التجربة الإنسانية، مما يجعلها عملاً أدبياً يستحق القراءة والتأمل.