الكشف عن مخطوطة نادرة في يوم الحصان العالمي
تزامناً مع الاحتفاء بيوم الحصان العالمي الذي يوافق الحادي عشر من يوليو، كشفت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض عن مخطوطة نادرة يعود نسخها إلى عام 1115هـ، أي قبل نحو 333 عاماً. تحمل المخطوطة عنوان «كتاب في معرفة سياسة الخيل» وتوثق جانباً من معارف العرب في الفراسة وطرق التعامل مع الخيل العربية الأصيلة وعلاجها.
نسب المخطوطة وتوثيقها
تُنسب المخطوطة إلى قنبر مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فيما تورد في مستهلها أنها مروية عن امرئ القيس. وجاء في تصديرها: «هذا كتاب لامرئ القيس في علم السياسة ومعرفة الخيل وأمايرهم وأشاريهم والعلامات الدالات عليهم، وهو مروي عن امرئ القيس نفع الله به طالبيه والحمد لله وحده».
مواصفات المخطوطة وجمالياتها
تقع المخطوطة في 39 ورقة، بما يعادل 78 صفحة، وقد نسخها محمد درويش عام 1115هـ. كُتبت داخل إطارات وجداول حمراء بالمداد الأسود مع تمييز رؤوس الفقرات باللون الأحمر، في أسلوب يعكس جماليات صناعة المخطوطات العربية في ذلك العصر.
محتوى المخطوطة وأبوابها
يبدأ المخطوط بالبسملة ثم الحمد لله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن علم الفراسة ومعرفة الخيل وعلاماتها الجيدة والرديئة وما يرتبط بها من دلالات. كما يستعرض أوصاف الألوان والتحجيل وأنواع الخيل الأصيلة مثل الكحيل، إضافة إلى إشارات تتعلق بالخير والشر وفق الموروث السائد آنذاك.
تضم المخطوطة عدداً من الرسائل والأبواب المتخصصة تحت عناوين متعددة، منها «معرفة العلامات النافعة بالقياس» و«ثلاثة في الخيل لا تركبهم» و«أماير في الخيل الجوايد» وكتاب «في خدمة سياسة الخيل للفتى قنبر»، إلى جانب أبواب تُعنى بعلاج أمراض الخيل مثل: السعال والورم والقروح والبياض في العين وتنظيم الأكل والشرب والعناية بالشعر.
توثيق أوصاف الخيل العربية
توثق المخطوطة أوصاف الخيول العربية وألوانها مثل الأحمر والأشقر والأشهب والأدهم، وتتناول صفاتها وسرعاتها وكيفية التعامل معها، مما يعكس جانباً من الإرث العربي في تربية الخيل ورعايتها.
دور المكتبة في حفظ التراث
تحتفظ مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بمجموعة من المخطوطات الأصلية والمصورة المتخصصة في الخيل، من بينها «رسالة في سياسة الخيل الجياد وأخبارها» و«أجناس الخيل» وكتاب «في خدمة سياسة الخيل» و«أصول الخيل العربية»، بما يعزز دورها في حفظ التراث العربي وإتاحته للباحثين والمهتمين.



