حزب BNP يحقق فوزًا ساحقًا في أول انتخابات بنغلاديشية بعد انتفاضة 2024
BNP يفوز ساحقًا في انتخابات بنغلاديش بعد انتفاضة 2024

فوز تاريخي لـ BNP في أول انتخابات بنغلاديشية بعد انتفاضة 2024

أعلن حزب المعارضة الرئيسي في بنغلاديش، الحزب الوطني البنغلاديشي (BNP)، يوم الجمعة، تحقيق فوز ساحق في أول انتخابات برلمانية تجري في البلاد منذ انتفاضة عام 2024 التي أطاحت بالرئيسة السابقة شيخة حسينة بعد عقود من الحكم. جاء هذا الإعلان وسط توقعات بإعلان النتائج النهائية من قبل اللجنة الانتخابية قريبًا، مع تأكيد تقارير إعلامية محلية على نطاق واسع عن انتصار الحزب بأغلبية كبيرة.

استعادة الاستقرار السياسي بعد أشهر من الاضطرابات

يُعتبر هذا الفوز حاسمًا لاستعادة الاستقرار السياسي في بنغلاديش، وهي دولة جنوب آسيوية يبلغ عدد سكانها 175 مليون نسمة، بعد أشهر من الاضطرابات المناهضة لحسينة التي تسببت في تعطيل الحياة اليومية وضربت الصناعات الرئيسية، بما في ذلك قطاع الملابس الذي يُعد ثاني أكبر مصدر للملابس في العالم. منح الناخبون الحزب الوطني البنغلاديشي، بقيادة تاريك رحمن، تفويضًا قويًا لتشكيل الحكومة القادمة وإعادة تشكيل المشهد السياسي في البلاد ذات الأغلبية المسلمة بعد سنوات من التنافس الشديد والانتخابات المتنازع عليها.

عودة تاريك رحمن من المنفى ودعوته للصلاة

تاريك رحمن، البالغ من العمر 60 عامًا، هو نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء والرئيس السابق ضياء الرحمن، وقد عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر بعد 17 عامًا قضاها في المنفى الذاتي في لندن. ذكرت وحدة الإعلام في الحزب في منشور على منصة X يوم الجمعة أن الحزب حصل على مقاعد كافية في البرلمان للحكم بمفرده. بعد فوزه بالأغلبية في عملية فرز الأصصال التي استمرت طوال الليل، شكر الحزب الشعب وهنأه، ودعا إلى صلوات خاصة يوم الجمعة لرفاهية البلاد وشعبها.

صرح صالح شيبلي، السكرتير الصحفي لرحمن، أن زعيم الحزب الوطني البنغلاديشي دعا أنصاره إلى إقامة صلوات خاصة إلى جانب صلاة الجمعة الأسبوعية وعدم تنظيم أي مسيرات احتفالية. أكد الحزب في بيان رسمي أنه "على الرغم من الفوز في الانتخابات البرلمانية الوطنية بهامش كبير من الأصوات، لن يتم تنظيم أي مسيرة أو تجمع احتفالي من قبل BNP"، وحث الناس على الصلاة في المساجد والمعابد والكنائس والأديرة في جميع أنحاء البلاد.

تنازل المنافسين وردود الفعل السياسية

تنازل شفيق الرحمن، زعيم الحزب الإسلامي الجماعة الإسلامية، المنافس الرئيسي لـ BNP، بالهزيمة، حيث حصل تحالفه على 68 مقعدًا فقط. قال الرحمن إن الجماعة الإسلامية لن تنخرط في "سياسة المعارضة" من أجلها فقط، بل ستقوم بـ "سياسة إيجابية". كما فاز الحزب الوطني للمواطنين (NCP)، الذي يقوده نشطاء شباب كانوا محوريين في الإطاحة بحسينة وكان جزءًا من تحالف الجماعة الإسلامية، بخمسة مقاعد فقط من أصل 30 مقعدًا خاضها.

على الرغم من النتيجة الساحقة، شهدت الانتخابات تنافسًا حقيقيًا لأول مرة منذ سنوات في بنغلاديش، حيث مُنع حزب رابطة عوامي لحسينة، الذي حكم البلاد لأكثر من 15 عامًا حتى إطاحتها، من المشاركة. أظهرت المؤشرات أن نسبة الإقبال يوم الخميس كانت في طريقها لتتجاوز نسبة 42% المسجلة في الانتخابات الأخيرة عام 2024، مع توقعات بتجاوز 60% من الناخبين المسجلين للإدلاء بأصواتهم.

استفتاء دستوري وتصريحات حسينة من المنفى

إلى جانب الانتخابات، جرى استفتاء على مجموعة من الإصلاحات الدستورية، بما في ذلك إنشاء حكومة مؤقتة محايدة لفترات الانتخابات، وإعادة هيكلة البرلمان إلى هيئة تشريعية ذات مجلسين، وزيادة تمثيل المرأة، وتعزيز استقلالية القضاء، وإدخال حد ولايتين لرئيس الوزراء. لم يصدر أي بيان رسمي حول نتيجة الاستفتاء، لكن صحيفة ديلي ستار المحلية الرائدة ذكرت أن 73% من حوالي 296,000 صوتًا أدلي به في الاستفتاء قالوا "نعم" والباقي قالوا "لا".

توجد حسينة في المنفى الذاتي في الهند، الحليفة طويلة الأمد، مما أضعف العلاقات بين دكا ونيودلهي وفتح المجال أمام الصين لتوسيع نفوذها في بنغلاديش. في بيان أرسل بعد إغلاق مراكز الاقتراع، وصفت حسينة الانتخابات بأنها "مهزلة مدبرة بعناية"، أجريت بدون حزبها وبدون مشاركة ناخبين حقيقية، وطالبت بإلغاء هذه الانتخابات وترتيب انتخابات حرة ونزيهة وشاملة تحت حكومة مؤقتة محايدة.