الشهيدة غزال وتواطؤ الكبير: منع العلاج في السليمانية يفضح انحدارًا أخلاقيًا وسياسيًا
الشهيدة غزال وتواطؤ الكبير: منع العلاج يفضح انحدارًا أخلاقيًا

فضيحة السليمانية: منع العلاج يكشف تواطؤًا سياسيًا خطيرًا

فضح منع علاج المقاتلة الكردية غزال مولان وجرحى القصف الإيراني في مدينة السليمانية انحدارًا أخلاقيًا وسياسيًا صارخًا، يضع التواطؤ فوق الواجب الإنساني والوطني. هذه الحادثة المؤلمة تطرح أسئلة محرجة حول مستقبل القيم في ظل تغيير القيادات وتبدل المواقف.

تناقض صارخ بين الأب والابن

بينما اشتهر الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني بمواقفه المشرفة، حيث أعلن في أكتوبر 2007 رفضه تسليم أي كردي لتركيا قائلاً: "لن نسلم حتى قطة كردية"، يأتي ابنه بافل طالباني الرئيس الحالي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بسلوك متناقض تمامًا.

تفيد معلومات موثقة أن الجهاز الأمني التابع لبافل طالباني قدم لإيران إحداثيات دقيقة لمخيمات ومقرات الأحزاب الكردية في كردستان الشرقية، مما مكن طهران من تنفيذ قصف صاروخي استهدف تلك المواقع مباشرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جريمة مزدوجة: القصف ثم منع العلاج

لم يقتصر التواطؤ على تقديم المعلومات الاستخباراتية فحسب، بل تجاوزه إلى منع العلاج الإنساني للضحايا. حيث:

  • أسفر القصف الإيراني عن استشهاد ثلاثة أشخاص بينهم مقاتلتان من البيشمركة
  • أصيب عدد آخر بجروح خطيرة
  • تعرضت المقاتلة غزال مولان لإصابات بالغة
  • تم منعها من تلقي العلاج في مستشفيات السليمانية
  • رفضت مساجد المدينة استقبال جثمانها الطاهر

الأمر الأكثر إثارة للصدمة أن بطانة بافل طالباني طالبت مستشفيات السليمانية بعدم معالجة جرحى القصف الإيراني، مع تهديد أي مستشفى يستقبلهم بالمساءلة والعقاب.

انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والدولية

هذا التصرف يمثل انتهاكًا فاضحًا للقيم الإنسانية الأساسية ولاتفاقية جنيف التي تنص على:

  1. معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات
  2. حظر أي فعل أو إهمال يسبب موت أسير في عهدة الدولة الحاجزة
  3. اعتبار مثل هذه الانتهاكات جرائم جسيمة

المفارقة المؤلمة أن هذه المعايير تنطبق حتى على الأعداء في ساحات القتال، بينما يتم حرمان مقاتلة من بني الجلد من أبسط حقوقها الإنسانية في منطقة نفوذ قيادتها السياسية.

تدهور أخلاقي يهدد نسيج المجتمع

هذا التواطؤ الخطير يمثل:

  • انحرافًا عن الإرث الحضاري لمحافظة السليمانية
  • استهتارًا صارخًا بالقيم الإنسانية
  • تجاوزًا لكل المحظورات الأخلاقية والسياسية
  • خطرًا على نسيج المجتمع الكردي

يتساءل المراقبون: كيف يمكن لمدينة عُرفت بثقافتها وقيمها أن تتحول إلى ساحة لمثل هذه الانتهاكات؟ وكيف يقبل مواطنوها هذا التردي الأخلاقي الذي لا ينسجم مع طبيعة مدينتهم وتاريخها العريق؟

آن الأوان لوقفة جادة من المجتمع المدني والقوى السياسية الوطنية لمواجهة هذا الانحدار الخطير، واستعادة القيم الإنسانية التي كانت ولا تزال تشكل أساس التعايش والكرامة في المنطقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي