انتهاء عهد أوربان في المجر بعد 16 عاماً وصعود بيتر ماغيار بفوز كاسح
انتهاء عهد أوربان في المجر وصعود بيتر ماغيار

زلزال سياسي يهز المجر: نهاية عهد أوربان بعد 16 عاماً من الحكم

في حدث تاريخي مثير، أنهى حزب بيتر ماغيار 16 عاماً من حكم فيكتور أوربان في المجر، حيث صعد ماغيار وحزب تيسا إلى السلطة بأغلبية كاسحة تعِد بتغيير جذري في البلاد. هذا الفوز الكبير وضع حداً لحقبة سياسية طويلة، لكن الطريق أمام الحكومة الجديدة ليس مفروشاً بالورود، إذ تواجه اقتصاداً متعثراً وإرثاً سياسياً معقداً.

تفاصيل الفوز الانتخابي والانتقال السريع للسلطة

لم يضيع بيتر ماغيار وحزبه المنتصر "تيسا" أي وقت في الاستعداد لانتقال السلطة، بعد فوزهم الكاسح على فيكتور أوربان يوم الأحد الماضي. حصل الحزب على 52 في المئة من الأصوات، ما يُترجم إلى 140 مقعداً من أصل 199 في الجمعية الوطنية، بينما تراجع حزب "فيدس" بزعامة أوربان من 135 إلى 53 مقعداً فقط.

تم إعلان النتائج النهائية يوم السبت، بعد إعادة الفرز في الدوائر المتقاربة وعدّ الأصوات من الخارج. حصل ماغيار على تعهُّد من الرئيس تاماس سوليوك بتقديم موعد تشكيل البرلمان الجديد إلى الأسبوع الذي يبدأ في 4 مايو/آيار المقبل، مما يسرع عملية انتخاب الحكومة الجديدة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود فعل أوربان والتحولات داخل حزبه

لم يكسر أوربان صمته إلا في وقت متأخر من يوم الخميس بعد الهزيمة، في مقابلة على قناة باتريوتا عبر يوتيوب. قال الزعيم المجري المهزوم: "هذه نهاية حقبة، يجب أن نتحمّل هذه الهزيمة بكرامة"، متحدثاً عن شعوره بـ"الألم والفراغ"، لكنه لم يقدم تحليلاً مفصلاً لأخطاء حملته.

من المقرر عقد اجتماع للقيادة العليا لحزب فيدس في 28 أبريل/نيسان الجاري، قبل مؤتمر الحزب في يونيو/حزيران المقبل. أوربان أعلن أنه سيواصل قيادة الحزب إذا أُعيد انتخابه، لكنه أضاف أن الحزب بحاجة إلى "تجديد كامل"، وسط أجواء من الخوف وتبادل الاتهامات داخلياً.

تحديات الحكومة الجديدة ووعود التغيير

يواجه حزب تيسا تحديات كبيرة منذ البداية، بما في ذلك وقف تحويل الأموال إلى خارج البلاد من قبل رجال أعمال مقربين من الحزب السابق، ومنع إتلاف الأدلة المتعلقة بالفساد. بفضل الأغلبية الفائقة التي تتجاوز ثلثي المقاعد، يخطط ماغيار لتمرير قوانين لإعادة التوازن المؤسسي الذي أضعفه حزب فيدس.

وعد ماغيار بإنشاء مكتب لاسترداد أصول الدولة المنهوبة، والانضمام إلى مكتب المدعي العام الأوروبي في لوكسمبورغ، مما قد يساعد في إظهار جديته لمكافحة الفساد أمام الاتحاد الأوروبي. كما أجرى محادثات مع زولت هيرنادي، الرئيس التنفيذي لشركة إم أو إل، عملاق الطاقة المجري، لمعالجة قضايا الطاقة.

دعم الشباب والعلاقات الدولية

تشير تقديرات إلى أن ما يقرب من ثلاثة أرباع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً دعموا حزب تيسا، مما يعكس رغبة جيل جديد في التغيير. وصلت إلى بودابست بعثة رفيعة المستوى من مكتب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لإجراء محادثات غير رسمية مع مسؤولي الحزب الجديد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

للحصول على 17 مليار يورو من أموال الاتحاد الأوروبي التي تم تعليقها، ستحتاج الحكومة الجديدة إلى استيفاء 27 معياراً تتعلق باستقلال القضاء ومكافحة الفساد وتحرير الإعلام. مع اقتصاد مجري يعاني من ركود عميق، يدرك ماغيار وفريقه أنهم في سباق مع الزمن لتحقيق نتائج سريعة.