جولة صحفية: أمريكا ترفض الحرب مع إيران وترامب يتجاهل الرأي العام، وأزمة ملكية بريطانية تتصاعد
أمريكا ترفض الحرب مع إيران وأزمة ملكية بريطانية تتصاعد

جولة صحفية تكشف عن انقسامات عميقة في السياسة الأمريكية والبريطانية

في جولة صحفية شاملة، سلطت وسائل إعلام عالمية الضوء على قضايا حساسة تشمل التهديدات الأمريكية تجاه إيران، وأزمة غير مسبوقة في العائلة المالكة البريطانية، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على الثقة العامة. تبدأ الجولة من مقال في نيويورك تايمز للكاتبة ميشيل غولدبرغ، التي تحذر من أن الفارق بين حرب العراق عام 2003 والتهديد الحالي بشن حرب على إيران لا يكمن فقط في طبيعة الصراع، بل في طريقة تعامل السلطة مع الرأي العام الأمريكي.

الرأي العام الأمريكي يرفض الحرب مع إيران

تشير غولدبرغ إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش اعترفت بأهمية الرأي العام عندما كذبت لإقناع الأمريكيين بضرورة حرب العراق، رغم التضليل حول أسلحة الدمار الشامل. في المقابل، تهديد الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران يتم من دون تفويض من الكونغرس، ومن دون نقاش عام واسع أو شرح واضح للأهداف العسكرية. وتنقل عن النائب الديمقراطي رو كانا قوله إن الإدارة لم تقدم إحاطات حول خطة عسكرية واضحة، مما يعكس تجاهلاً للرأي العام.

وتلفت الكاتبة إلى أن البرنامج النووي الإيراني يقع في قلب التوتر، حيث أعلن ترامب سابقاً تدميره، بينما أشارت تقارير استخباراتية إلى أن الضربات أخرته لفترة محدودة فقط. وتحذر من أن تداعيات أي حرب جديدة قد تكون خطيرة، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل داخل الولايات المتحدة أيضاً، في ظل تصاعد نظريات المؤامرة والانقسام السياسي. وتشير استطلاعات حديثة إلى أن أقل من 30% من الأمريكيين يؤيدون عملاً عسكرياً ضد إيران، مقارنة بـ72% أيدوا حرب العراق عام 2003.

أزمة غير مسبوقة تضرب الملكية البريطانية

في صحيفة التلغراف، تكتب هانا فورنِس عن توقيف الأمير السابق أندرو، نجل الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، للاشتباه في ارتكابه سوء تصرف في منصب عام. وتصف هذه اللحظة بأنها أكثر لحظات الملكية البريطانية حرجاً منذ نحو أربعة قرون، حيث فوجئ في عيد ميلاده السادس والستين بطرق الشرطة على بابه.

تشير الكاتبة إلى أن الوثائق المنشورة تُظهر نقل أندرو معلومات سرية إلى جيفري إبستين خلال فترة عمله مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة. وتضيف أنه رغم فقدانه لدوره العام ولقبه، يفتح توقيفه الباب أمام احتمال مواجهته لعقوبة بالسجن، وهو ما تعتبره لحظة غير مسبوقة في تاريخ العائلة المالكة الحديث. وتشير إلى أن الملك تشارلز الثالث أعرب عن قلقه العميق، مؤكداً دعم القصر للتحقيق.

تأثير الذكاء الاصطناعي على الثقة العامة

في مقال لوكالة بلومبيرغ، يرى غوتام موكوندا أن انتشار المحتوى المُنتَج بالذكاء الاصطناعي يقوض الثقة العامة، لكنه قد يدفع إلى عودة الاعتماد على المؤسسات والخبراء. ويشير إلى أن نسبة المحتوى الاصطناعي ارتفعت من 5% قبل "تشات جي بي تي" إلى أكثر من 50% أواخر 2024، مما جعل الإنترنت أقل أصالة.

يحذر من "تأثير الحقيقة الوهمية"، حيث يجعل التكرار الادعاءات تبدو صحيحة، ومع قدرة الذكاء الاصطناعي على التكرار الواسع، قد تحل الألفة محل المصداقية. ومع ذلك، يتوقع أن تعود الثقة إلى التمركز حول مؤسسات معروفة وعمليات تحرير واضحة، مؤكداً أن المؤسسات التي تستثمر في المصداقية ستكون الأقدر على الاستفادة.