بعد عامين على مقتلها.. تسريبات تكشف تورط بشار الأسد في تصفية لونا الشبل
تسريبات تكشف تورط بشار الأسد في مقتل لونا الشبل

بعد عامين على مقتلها.. تسريبات تكشف تورط بشار الأسد في تصفية لونا الشبل

رغم مرور ما يقرب من عامين على حادثة مقتل لونا الشبل، المستشارة الإعلامية السابقة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، لا يزال الغموض يكتنف الظروف المحيطة بوفاتها. لكن مصادر سورية كشفت مؤخراً تفاصيل جديدة تشير إلى تورط مباشر من الأسد في عملية التصفية، مما يسلط الضوء على صراعات داخلية عميقة في القصر الجمهوري.

أوامر مباشرة من بشار الأسد

وفقاً للإعلامي السوري الموالي للنظام السابق، شادي حلوة، فإن عملية تصفية لونا الشبل تمت بأمر مباشر من بشار الأسد، عبر وزير شؤون رئاسة الجمهورية السابق، منصور عزام، الذي وصف بأنه "الصندوق الأسود" للرئيس المخلوع. نقلت قناتا "العربية" و"الحدث" عن حلوة أن عزام اتصل بالشبل وطلب حضورها إلى القصر قبل اغتيالها، كما طلب منها اصطحاب مرافقها إلى منزلها، في خطوة تبدو مريبة.

تفاصيل مروعة عن الوفاة

كشفت المعلومات أن لونا الشبل تعرضت للضرب على الرأس حتى الموت، قبل أن تعلن وفاتها رسمياً. وذكرت المصادر أنها وضعت في قسم العناية المشددة "شكلياً" بعد أن كانت قد فارقت الحياة بالفعل. كما أشار حلوة إلى أن التعامل مع جنازتها تم بإهمال متعمد، مما يضيف طبقة أخرى من الغموض على الحادثة.

صراعات داخلية واتهامات بالتجسس

لفتت التسريبات إلى وجود صراعات داخلية حادة في القصر الجمهوري، حيث كانت الشبل تتمتع بعلاقة قوية مع الجانب الروسي. وتدخلت أسماء الأسد، زوجة الرئيس، لوقف نفوذها، وقامت بتجريدها من مهماتها الإعلامية. كما تحدثت المعلومات عن أن الشبل كانت تنقل أموالاً تخص بشار الأسد إلى موسكو، مما زاد من حدة التوترات.

  • وجهت اتهامات إيرانية للشبل بأنها "جاسوسة"، مع إشارات إلى أن شقيقها أعدم بتهمة التخابر مع إسرائيل.
  • أوقفت الشبل عن العمل قبل فترة قصيرة من عملية تصفيتها، مما يشير إلى تخطيط مسبق.
  • تضمنت التسريبات إشارات إلى دور رجل الأعمال حسام القاطرجي في نقل النفط من مناطق خاضعة لتنظيم داعش وقوات سورية الديمقراطية إلى مناطق سيطرة النظام.

حادثة سير أم جريمة مدبرة؟

في يوليو 2024، بينما كانت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة تتصدر العناوين، وجدت لونا الشبل جثة في سيارتها من نوع BMW على طريق سريع خارج دمشق. وصف إعلام النظام الأمر حينها بأنه حادثة سير، لكن اللافت أن سيارتها لم تتعرض إلا لأضرار طفيفة، فيما وجدت جمجمتها مهشمة. وسرت شائعات سريعاً بأنها قتلت بأوامر من طهران بتهمة تسريب معلومات استخباراتية للإسرائيليين، مما يضيف تعقيداً إلى القضية.

هذه التسريبات الجديدة تفتح الباب أمام تساؤلات أكبر حول طبيعة النظام السوري وصراعاته الداخلية، وتؤكد أن قضية لونا الشبل لا تزال حية في الأذهان، رغم مرور الوقت.