وثائق ترمب تثير الجدل: طبيبه محمد أوز يدعو إبستين لحفل عيد الحب عام 2016
في تطور جديد يسلط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، كشفت وثائق أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالطبيب والإعلامي الشهير محمد أوز، الذي اختاره الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب لإدارة مراكز الرعاية الصحية والخدمات الطبية.
دعوة مثيرة في مراسلات 2016
برز اسم محمد أوز في دفعة جديدة من الوثائق التي نُشرت امتثالًا لقانون أقرّه الكونغرس الأمريكي بدعم من الحزبين الرئيسيين. وتتضمن هذه الوثائق رسالة بريد إلكتروني مؤرخة في الأول من فبراير 2016، أُرسلت من أوز وزوجته، وتحمل عنوانًا يشير إلى احتفال بعيد الحب، مع رابط لدعوة رقمية موجّهة إلى رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين.
واللافت أن هذه الدعوة جاءت بعد نحو عقد من توجيه أولى التهم الجنسية إلى إبستين عام 2006، مما أعاد إشعال الجدل حول طبيعة علاقاته الواسعة بدوائر السياسة والإعلام والأعمال في الولايات المتحدة، والتي لا تزال تكشفها الوثائق تباعًا مع كل إفراج جديد.
تأكيدات رسمية وغياب الاتهامات
أكدت وزارة العدل الأمريكية بشكل صريح أن محمد أوز غير متهم بأي مخالفات تتعلق بقضية إبستين، على الرغم من ظهور اسمه في هذه المراسلات. كما ورد اسم أوز في رسالة أخرى مؤرخة في يناير 2016، لكن محتواها حُجب بالكامل في النسخة المنشورة من الوثائق، مما يترك مجالًا للتكهنات حول طبيعة هذه الرسالة وأهدافها.
هذا وأعادت القضية برمتها الظهور بقوة إلى الواجهة الإعلامية بعد جلسات استماع عقدتها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي، حيث طُلب من شريكة إبستين السابقة، غيسلين ماكسويل، الإدلاء بشهادتها. إلا أنها رفضت الاستجابة ولجأت إلى التعديل الخامس من الدستور الأمريكي، الذي يحمي الأفراد من الإدلاء بشهادات قد تدينهم.
تداعيات سياسية وقضائية مستمرة
تقضي غيسلين ماكسويل حاليًا حكمًا بالسجن لمدة 20 عامًا بعد إدانتها بالتورط في شبكة الاتجار الجنسي التي كان يديرها إبستين. وفي الوقت نفسه، تتواصل السجالات السياسية الحادة حول ما إذا كانت ماكسويل ستقدم على الإدلاء بشهادة كاملة مقابل عفو محتمل، وهو ما يثير انقسامًا عميقًا داخل الأوساط السياسية الأمريكية، بين مؤيدين للكشف عن كل الحقائق ومعارضين يخشون من تداعيات ذلك.
ومع كل دفعة جديدة من الوثائق التي تُنشر، تتسع دائرة الأسماء التي تظهر في مراسلات إبستين، لتعيد فتح ملفٍ ظلّ لسنوات طويلة أحد أكثر القضايا إثارة للجدل والاهتمام في الولايات المتحدة. هذه الوثائق لا تكشف فقط عن تفاصيل العلاقات الشخصية، بل تطرح أسئلة أكبر حول الفساد والسلطة في أروقة النخب الأمريكية.