اختفاء رئيس طاجيكستان يثير موجة من التكهنات والاستفسارات
بعد مرور أسبوعين كاملين على آخر ظهور علني له، لا يزال رئيس طاجيكستان، إمام علي رحمن، مختفياً عن الأنظار، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام التكهنات ويطرح علامات استفهام كبيرة في الجمهورية السوفياتية السابقة، التي يتولى السلطة فيها منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود.
آخر ظهور مسجل والغياب المفاجئ
يعود الفيديو الأخير الذي ظهر فيه الرئيس إمام علي رحمن إلى يوم 28 يناير الماضي، حيث كان في اجتماع مع قادة الأجهزة الأمنية. هذا الغياب المفاجئ، والذي لم يجد تفسيراً واضحاً من الأجهزة والسلطات حتى الآن، ليس بالأمر المعتاد في دولة تحظى نشاطات الرئيس البالغ من العمر 73 عاماً بتغطية شبه يومية من الصحافة الخاضعة لرقابة صارمة.
محاولات السلطات لتبديد الشكوك
في محاولة لتبديد الشكوك المتزايدة، أعلنت السلطات اليوم الأربعاء أن الرئيس سيشارك في أنشطة عدة خلال الأيام القادمة، مع العلم أن جدول نشاطاته لا يُنشر مسبقاً في العادة. ومع ذلك، فإن هذا الإعلان لم يخفف من حدة التساؤلات حول صحة الرئيس، خاصة بعد فيديو نُشر يوم الإثنين على الحسابات الرسمية بعنوان "الأطفال يُخلّدون ذكرى آبائهم إن ربّيناهم جيداً".
إذاعة أغانٍ حزينة وصورة سوداء تزيد الغموض
بدأت القناة الأولى الثلاثاء في إذاعة أغانٍ ذات ألحان حزينة، وبثت صورة للرئيس إمام علي رحمن على خلفية سوداء كُتب عليها "رجل سلالة الشمس"، واستمر بث هذه المقاطع حتى يوم الأربعاء. هذه الخطوة غير المألوفة زادت من حدة التكهنات حول وضع الرئيس، حيث تُعتبر مثل هذه الإجراءات نادرة في وسائل الإعلام الرسمية.
السيناريوهات الدستورية المحتملة
في حال عدم قدرة إمام علي رحمن على مواصلة مهامه الرئاسية، أو في حالة استقالته أو وفاته، ينص الدستور الطاجيكي على أن يخلفه ابنه رستم بالوكالة، بصفته رئيس الجمعية الوطنية. كما ينص الدستور على تنظيم انتخابات رئاسية خلال ثلاثة أشهر في مثل هذه الحالات.
خلفية عن طاجيكستان وحكم إمام علي رحمن
تقع طاجيكستان، الدولة الجبلية التي تحد الصين وأفغانستان، تحت حكم إمام علي رحمن منذ عام 1992، ويُطلق عليه ألقاب تعظيمية مثل "مؤسس السلام والوحدة الوطنية" و"رئيس الأمة". ينسب أنصاره الفضل له في إعادة توحيد البلاد بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 1992 إلى 1997، وإحياء الثقافة المحلية بعد الحقبة السوفياتية. ومع ذلك، تنتقده منظمات حقوقية فيما يتعلق بحرية الصحافة والمعارضة.