دراسة حديثة تكشف: تمارين المقاومة والتوازن مع البروتين تحارب الساركوبينيا لدى كبار السن
تمارين المقاومة والتوازن مع البروتين تحارب الساركوبينيا

دراسة حديثة تكشف: تمارين المقاومة والتوازن مع البروتين تحارب الساركوبينيا لدى كبار السن

من الطبيعي أن يشهد البالغون تراجعاً تدريجياً في كتلتهم العضلية مع تقدم العمر، لكن بعضهم يواجه حالة أكثر خطورة تُعرف باسم "الساركوبينيا"، وهي فقدان تدريجي للكتلة والقوة العضلية. هذا التراجع يؤثر سلباً على القدرة على الوقوف والمشي وأداء المهام اليومية، ويزيد بشكل ملحوظ من مخاطر السقوط والإصابات بين كبار السن.

العلاج المتكامل: تمارين المقاومة والتوازن مع البروتين

كشفت دراسات حديثة أن الجمع بين تمارين المقاومة وتمارين التوازن، إلى جانب تناول كميات كافية من البروتين، يمكن أن يحقق تحسناً كبيراً في القوة العضلية والأداء الحركي للأفراد المصابين بالساركوبينيا. وفي مراجعة علمية نُشرت في مجلة Journal of Nutrition, Health & Aging، تبين أن دمج تدريبات القوة مع تمارين التوازن ومكملات البروتين ساهم في:

  • تحسين سرعة المشي لدى المرضى.
  • تعزيز قوة قبضة اليد بشكل ملحوظ.
  • زيادة الكتلة العضلية الخالية من الدهون.

نصائح الخبراء: التركيز على التوازن والتغذية

أشارت الدكتورة راشيل بروسينسكي، أستاذة طب إعادة التأهيل بجامعة واشنطن، إلى أن الاكتفاء بتمارين المقاومة وحده غير كافٍ، مؤكدة على أهمية إدراج تمارين تستهدف التوازن مباشرة، مثل:

  1. المشي على أرضيات غير مستوية.
  2. تجاوز العوائق أثناء الحركة.
  3. تغيير الاتجاه بسرعة خلال النشاط البدني.

وتنصح بروسينسكي بممارسة تمارين المقاومة مرتين أسبوعياً على الأقل، بينما يُفضل أداء تمارين التوازن ثلاث مرات أسبوعياً أو أكثر. كما شددت على ضرورة زيادة شدة التمارين تدريجياً، خاصة عندما يصبح تنفيذ 10 تكرارات أمراً سهلاً.

من جانبها، أوضحت خبيرة التغذية كارولين سوسي أهمية اتباع مبدأ "الغذاء أولاً"، حيث ينبغي الحصول على البروتين من مصادر طبيعية مثل الدجاج والبيض والبقوليات والمكسرات والبذور، مع استهداف 25 إلى 30 غراماً من البروتين في كل وجبة.

متى تكون مكملات البروتين ضرورية؟

قد تكون مكملات البروتين مفيدة في حالات محددة، خاصة لدى كبار السن الذين يتناولون أدوية من فئة GLP-1، والتي يمكن أن ترتبط بفقدان ملحوظ في الكتلة العضلية، مما يزيد خطر الضعف والهشاشة. ومع ذلك، يحذر الأطباء من تناول هذه المكملات دون استشارة مختص، نظراً لاختلاف الاحتياجات باختلاف الحالة الصحية:

  • مرضى الكلى قد يحتاجون إلى تقليل استهلاك البروتين.
  • المصابون بالنقرس يُنصحون بتجنب بعض مصادره مثل اللحوم الحمراء.
  • مرضى السكري يجب أن يختاروا منتجات بروتين خالية من السكر.

خطة متكاملة لمواجهة فقدان العضلات

تؤكد النتائج أن مواجهة فقدان العضلات مع التقدم في العمر لا تعتمد على عنصر واحد، بل تتطلب خطة متكاملة تجمع بين:

  1. تمارين القوة المنتظمة.
  2. تحسين التوازن عبر تمارين مخصصة.
  3. تناول كميات مناسبة ومدروسة من البروتين.

ويشدد الخبراء على أن تبني هذه العادات في سن مبكرة نسبياً، حتى في العقد السادس من العمر، قد يسهم في الحفاظ على الاستقلالية الجسدية وجودة الحياة لفترة أطول، مما يحد من تأثيرات الساركوبينيا على الصحة العامة.