9 أخطاء عسكرية غيّرت مجرى التاريخ وأسقطت إمبراطوريات
9 أخطاء عسكرية غيّرت مجرى التاريخ وأسقطت إمبراطوريات

رصد تقرير موقع "247 Tempo" تسعة أخطاء عسكرية فادحة لا تزال تُدرَّس في أكاديميات الحرب حول العالم، مشيراً إلى أن الهزائم الكبرى في التاريخ لم تكن دائماً وليدة ضعف الجيوش، بل جاءت في أحيان كثيرة نتيجة قرارات خاطئة أسقطت إمبراطوريات وأعادت رسم خريطة العالم.

حنبعل يُفوّت فرصة إسقاط روما

بعد انتصاره الساحق على الرومان في معركة كاناي عام 216 ق.م، امتنع القائد القرطاجي حنبعل عن الزحف مباشرةً إلى روما. ورغم أن هذا القرار لا يزال محل جدل بين المؤرخين، فإن كثيرين يرونه فرصة ضائعة أتاحت لروما إعادة تنظيم قواتها، قبل أن تنتصر في الحرب البونيقية الثانية وتُرسّخ هيمنتها على البحر المتوسط.

درسان من التاريخ الإسلامي

وفقاً لدائرة المعارف البريطانية، تُعدّ معركة أُحد عام 625م من أبرز الأمثلة الكلاسيكية على أثر الانضباط والقيادة في الحروب؛ إذ غادر عدد من الرماة مواقعهم قبل انتهاء القتال، ما أتاح لفرسان خالد بن الوليد الالتفاف حول الجيش الإسلامي وتحويل مسار المعركة، لتبقى درساً عسكرياً خالداً في أهمية الالتزام بالأوامر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتُمثّل معركة بلاط الشهداء عام 732م محطة فاصلة أخرى، إذ تشير بعض الروايات التاريخية إلى أن شائعات عن مهاجمة المعسكر أربكت صفوف الجيش الأموي وأفقدته تماسكه، لينتهي عند تلك المرحلة المدّ الإسلامي في أوروبا الغربية.

الشتاء الروسي يهزم نابليون وهتلر

في عام 1812، ارتكب نابليون بونابرت أحد أشهر الأخطاء العسكرية في التاريخ حين غزا روسيا دون استعداد كافٍ لقسوة الشتاء أو لامتداد خطوط الإمداد، فأتت المجاعة والبرد وسياسة الأرض المحروقة على معظم جيشه، لتبدأ مرحلة أفوله.

وتكرّر المشهد ذاته بصورة أوسع عام 1941، حين أطلق أدولف هتلر عملية بارباروسا ضد الاتحاد السوفيتي معتقداً أن الحرب ستُحسم سريعاً، غير أن المقاومة السوفيتية والشتاء القارس حوّلا العملية إلى نقطة التحول الكبرى التي مهّدت لهزيمة ألمانيا النازية.

بيرل هاربر.. حسابات خاطئة

اعتقدت اليابان أن هجومها المفاجئ على قاعدة بيرل هاربر في ديسمبر 1941 سيدفع الولايات المتحدة إلى طاولة التفاوض، إلا أن النتيجة جاءت معاكسة تماماً؛ إذ وحّد الهجوم الأمريكيين خلف قرار الدخول في الحرب العالمية الثانية بكامل ثقلهم، وانتهى الأمر بإلقاء قنبلتين ذريتين على اليابان.

حرب فيتنام.. حدود القوة العسكرية

على مدى عشرين عاماً بين 1955 و1975، استخلصت الولايات المتحدة درساً مريراً مفاده أن التفوق العسكري ليس كل شيء. كلّفت الحرب أرواح نحو 58,220 جندياً أمريكياً، بعد أن استهانت واشنطن بتكتيكات حرب العصابات التي اعتمدها الفيت كونغ، ظانّةً أنها ستخوض حرباً تقليدية على غرار الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية. وتُدرَّس حرب فيتنام اليوم في كليات الحرب باعتبارها خطأً استراتيجياً فادحاً يُسلّط الضوء على ضرورة فهم الخصم قبل الانخراط في أي صراع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الغزو السوفيتي لأفغانستان

اعتقد الاتحاد السوفيتي بقوته الهائلة أنه قادر على إخضاع أفغانستان بسهولة، لكن الحرب التي امتدت أكثر من عشر سنوات حصدت أرواح أكثر من 15 ألف شخص. ويُعزى الفشل السوفيتي إلى سوء تقدير قدرة القبائل الأفغانية على حشد الدعم الشعبي، فضلاً عن الاستهانة بوعورة التضاريس الأفغانية، إذ ظنّ السوفيت أن تفوقهم في العتاد والعدد كافٍ لتحقيق النصر.

غزو الكويت وتداعياته

في عام 1990، راهن صدام حسين على أن غزو الكويت لن يستدعي سوى ردّ فعل دولي محدود، غير أن تحالفاً دولياً واسعاً بقيادة الولايات المتحدة أعاد تحرير الكويت في غضون أشهر، فيما تكبّد العراق خسائر عسكرية واقتصادية جسيمة أعقبتها عقوبات مطوّلة، ثم مهّدت تلك التطورات لغزو العراق عام 2003 وتداعياته التي لا يزال الشعب العراقي يعانيها حتى اليوم.