أعلن مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على "الانسحاب مؤقتاً" بعد تبادل إطلاق النار في مضيق هرمز، مع السماح للسفن بالتحرك بحرية في الممر المائي الحيوي. وجاء هذا الإعلان بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة بين البلدين في الأيام الأخيرة، والتي كادت أن تنهي الهدنة الموقعة قبل أسبوعين.
تفاصيل الاتفاق والوضع على الأرض
أكد المسؤول الأمريكي لشبكة سي بي إس نيوز أن السفن ستتمكن الآن من المرور عبر المضيق "بحُرية"، وأشار إلى أن المحادثات الرامية لإنهاء الحرب ستستمر. لكن على الرغم من هذا الإعلان، لم ينعكس الاتفاق على أرض الواقع بعد، مما يترك مشغلي السفن التجارية وأطقمهم في حالة من الارتباك والخطر. ولم تصدر إيران أي تعليق رسمي على التقارير حول موافقتها على وقف الهجمات في المضيق.
خلفية الهدنة والانتهاكات
كانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا في 17 يونيو على مذكرة تفاهم من 14 نقطة، تضمنت "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات". وبموجب المذكرة، وافقت إيران على استخدام "أفضل جهودها لضمان المرور الآمن للسفن التجارية دون رسوم لمدة 60 يوماً". لكن هذه الهدنة تعرضت لخطر الانهيار بسبب هجمات متجددة من الجانبين.
الهجمات الأخيرة والردود
بدأت الهجمات مرة أخرى يوم الخميس بعد أن أصاب صاروخ إيراني سفينة شحن في مضيق هرمز. ردت الولايات المتحدة يوم السبت بسلسلة من الضربات على أهداف إيرانية، واصفة إياها بأنها رد مباشر على "العدوان المستمر" ضد الشحن التجاري. وفي اليوم نفسه، ردت إيران بضرب قواعد أمريكية في الكويت والبحرين. وأعلنت الولايات المتحدة أن هذه الهجمات لم تصب أهدافها، ولم تسفر عن إصابات أو أضرار.
أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية
يعد مضيق هرمز ممراً مائياً حيوياً لشحنات النفط والغاز، وكان قد أُغلق فعلياً من قبل طهران بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في نهاية فبراير. ويشكل الاتفاق الحالي محاولة لاستعادة حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي.
اتفاق إسرائيلي لبناني هش
في سياق متصل، توسطت الولايات المتحدة يوم الجمعة في توقيع اتفاق إطاري بين إسرائيل ولبنان يهدف إلى تمهيد الطريق لسلام دائم. لكن هذا الاتفاق بدا هشاً أيضاً بسبب القتال المستمر بين القوات الإسرائيلية وحزب الله في جنوب لبنان. وقد رفض زعيم حزب الله الاتفاق واتهم الحكومة اللبنانية بتقويض سيادة لبنان.
وبعد يومين من توقيع الاتفاق، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أنه قصف نفقاً بطول 200 متر يستخدمه حزب الله في جنوب لبنان، ويحتوي على مئات الأسلحة. وأكد بيان صادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الولايات المتحدة أُبلغت مسبقاً بالهجوم.



