تركة جيفري إبستين توافق على تسوية جديدة بقيمة 35 مليون دولار لضحايا الاتجار الجنسي
تركة إبستين تدفع 35 مليون دولار تسوية جديدة للضحايا (20.02.2026)

تركة جيفري إبستين توافق على تسوية جديدة بقيمة 35 مليون دولار لضحايا الاتجار الجنسي

في تطور قانوني جديد، وافقت تركة جيفري إبستين على دفع مبلغ يتراوح بين 25 إلى 35 مليون دولار أمريكي لتسوية دعوى قضائية جماعية رفعها ناجون من ضحايا الاتجار الجنسي. جاء هذا الإعلان في 20 فبراير (شباط) 2026، بعد تقديم مذكرة قانونية إلى المحكمة الفيدرالية في مانهاتن بنيويورك.

تفاصيل الاتفاقية القضائية الجديدة

تشمل التسوية الجديدة التي أعلنت عنها شركة بويز شيلر فليكسنر للمحاماة، والتي تمثل ضحايا إبستين، إنهاء الملاحقات القضائية ضد دارين إنديك، المحامي الشخصي السابق لإبستين، وريتشارد كان، المحاسب السابق له. وقد اتُهم الرجلان بالتواطؤ في أنشطة الاتجار الجنسي التي مارسها الممول المدان.

ويعتمد المبلغ النهائي للتسوية على عدد الضحايا المؤهلين، حيث سيتم دفع 35 مليون دولار إذا بلغ عدد النساء 40 ضحية أو أكثر، بينما سينخفض المبلغ إلى 25 مليون دولار إذا كان العدد أقل من ذلك. وتشمل شروط الأهلية الضحايا اللاتي تعرضن للإساءة أو الاتجار بين عامي 1995 و2019، بشرط ألا يكنّ قد حصلن على تعويضات سابقة من "صندوق تعويض ضحايا إبستين".

سجل التعويضات السابقة وإجمالي المبالغ المدفوعة

يأتي هذا الاتفاق الجديد ليضاف إلى سلسلة من التعويضات الضخمة التي دفعت لضحايا إبستين على مر السنوات:

  • دفعت تركة إبستين سابقاً 121 مليون دولار عبر صندوق التعويضات الخاص بالضحايا.
  • كما تم دفع 49 مليون دولار إضافية في تسويات منفصلة سابقة.
  • دفعت بنوك مرتبطة بإبستين، وهي جيه بي مورغان ودويتشه بنك، مبالغ كبيرة بلغت 290 مليون دولار و75 مليون دولار على التوالي كتسويات لضحاياه.

وبحسب أحدث الإحصائيات، يصل إجمالي التعويضات المدفوعة لضحايا إبستين إلى 570 مليون دولار حتى فبراير 2026، منها 365 مليون دولار دفعتها البنوك المرتبطة به.

الأبعاد القانونية والاجتماعية للقضية

تم رفع الدعوى القضائية الجماعية الأصلية في عام 2024 ضد مستشاري إبستين، متهمة إياهم بتسهيل أنشطته غير القانونية في الاتجار بالشابات والفتيات المراهقات. ومن المتوقع أن تضع هذه التسوية الجديدة حداً لهذه الدعوى القضائية، وذلك بعد موافقة القاضي الفيدرالي في نيويورك على بنود الاتفاقية.

وتأتي هذه التطورات في إطار الجهود المستمرة لتعويض ضحايا جيفري إبستين، الذي توفي في عام 2019 أثناء احتجازه في انتظار المحاكمة بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي. وقد سلطت القضية الضوء على دور المؤسسات المالية والمستشارين القانونيين في تمكين الأنشطة الإجرامية، مما أدى إلى مطالبات واسعة بالمساءلة والعدالة للضحايا.

يذكر أن هذه التسوية تمثل خطوة أخرى في مسار طويل من الإجراءات القانونية التي تهدف إلى تحقيق بعض العدالة للنساء والفتيات المتضررات من شبكة إبستين، والتي امتدت أنشطتها على مدى عقدين من الزمن.