مأساة إنسانية في جنوب الهند بعد انفجار مصنع للألعاب النارية
شهدت ولاية تاميل نادو جنوب الهند حادثاً مروعاً أودى بحياة 25 شخصاً على الأقل وأسفر عن إصابة العديدين، وذلك جراء انفجار قوي وقع في منشأة لتصنيع الألعاب النارية يوم الأحد الماضي.
تفاصيل الحادث المأساوي
وقع الانفجار الأول في مصنع فاناجا للألعاب النارية بمنطقة فيرودوناغار، وذلك حوالي الساعة 3:30 مساءً بالتوقيت المحلي. وعلى الرغم من أن المصنع كان من المفترض أن يكون مغلقاً، إلا أن 50 عاملاً تقريباً كانوا داخل المبنى في لحظة وقوع الكارثة.
أفاد مسؤولون محليون بأن الانفجار نشأ من الشرفة الأمامية حيث كان العمال يقومون بمعالجة المواد الخام وإجراء التحضيرات النهائية للألعاب النارية. وقد أدت قوة الانفجار إلى تدمير ثلاث غرف على الأقل وإلحاق أضرار جسيمة بعدة هياكل مجاورة.
انفجار ثانٍ يعقّد عمليات الإنقاذ
في تطور مأساوي آخر، وقع انفجار ثانٍ أثناء قيام فرق الإنقاذ بمهامها، مما تسبب في إصابة 13 شخصاً إضافياً وإصابة أحد رجال الإطفاء بجروح خطيرة. وقد أعاقت الألعاب النارية التي استمرت في الانفجار داخل المبنى تقدم عمليات الإنقاذ بشكل ملحوظ.
وأوضح جامع المنطقة إن أو سوكابوترا لوكالة أنباء آني أنه على الرغم من الإصابات الإضافية، لم يعانِ أي من المصابين من حروق خطيرة نتيجة الانفجار الثاني.
ردود فعل رسمية وتحقيقات جارية
تلقى الحادث استنكاراً واسعاً من أعلى المستويات الرسمية في الهند، حيث قدمت الرئيسة دروبادي مورمو ورئيس الوزراء ناريندرا مودي ووزير تاميل نادو الرئيسي إم كي ستالين تعازيهم لأسر الضحايا.
وصف رئيس الوزراء مودي الحادث بأنه "مؤلم للغاية"، بينما أعرب ستالين عن "حزنه الهائل" وأمر المسؤولين بتقديم كل المساعدات اللازمة للمتضررين.
تحقيقات ومتابعات أمنية
ما زالت التحقيقات جارية لتحديد السبب الدقيق للانفجار، في حين أعلنت الشرطة عن تقديم شكوى ضد مالك المصنع والمشرف عليه، واللذين لا يزالان هاربين. وقد شكلت أربع فرق خاصة لمتابعة القضية والقبض على المتهمين.
من جهة أخرى، تستمر الجهود لتحديد هويات الضحايا، حيث تم التعرف على 22 من أصل 25 قتيلاً حتى الآن، معظمهم من النساء. وتشير بعض التقارير إلى أن قوة الانفجار أدت إلى حرق جثث بعض الضحايا بشكل يحول دون التعرف عليها.
خلفية عن صناعة الألعاب النارية في الهند
يأتي هذا الحادث المأساوي بعد أيام فقط من انفجار مماثل في منطقة فيمباكوتاي من نفس المقاطعة، والذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، مما يثير تساؤلات جديدة حول معايير السلامة في صناعة الألعاب النارية بالمنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن حوادث مصانع الألعاب النارية في الهند ليست نادرة، حيث توفر هذه الصناعة المواد المستخدمة في الأعراس والمهرجانات والاحتفالات الأخرى، وقد واجهت مراراً تدقيقاً فيما يتعلق بمعايير الأمان والسلامة.



