ثوران بركانين نشيطين في إندونيسيا يطلق أعمدة رماد بارتفاع كيلومتر
ثوران بركانين في إندونيسيا يطلق أعمدة رماد بارتفاع كيلومتر

شهدت إندونيسيا، أمس الأحد، نشاطاً بركانياً مكثفاً بعد ثوران اثنين من أكثر براكينها نشاطاً، وهما جبل سيميرو في جزيرة جاوة الشرقية، وجبل ليفوتوبي لاكي-لاكي في مقاطعة نوسا تينجارا الشرقية. وأطلقت الثورانات أعمدة كثيفة من الرماد البركاني ارتفعت إلى نحو كيلومتر فوق قمتيهما، وفقاً للوكالة الجيولوجية الإندونيسية.

تفاصيل ثوران جبل سيميرو

أفادت الوكالة الجيولوجية الإندونيسية أن جبل سيميرو ثار خمس مرات خلال اليوم، وكان آخرها في الساعة 12:16 ظهراً بالتوقيت المحلي، حيث قذف عموداً من الرماد البركاني بلغ ارتفاعه نحو ألف متر فوق القمة. وأوضح مراقب البراكين موكداس صوفيان أن عمود الرماد اتخذ اللونين الأبيض والرمادي بكثافة عالية، واتجه نحو الجنوب الغربي، مشيراً إلى أن الثوران استمر لنحو 130 ثانية.

ثوران جبل ليفوتوبي لاكي-لاكي

في الوقت نفسه، سجل جبل ليفوتوبي لاكي-لاكي ستة ثورانات متتالية، كان أعنفها في الساعة 10:16 صباحاً بالتوقيت المحلي، إذ اندفع الرماد البركاني إلى ارتفاع بلغ نحو 900 متر فوق القمة. وقال مراقب البراكين برامانتيا أجي بوترا ماهيندرا إن عمود الرماد كان كثيفاً ورمادي اللون، وانجرف باتجاه الشمال والشمال الشرقي، بينما استمر الثوران قرابة 149 ثانية. وأضاف أن البركان شهد عدة ثورانات أخرى راوحت فيها أعمدة الرماد بين 300 و500 متر، في حين حالت الظروف الجوية دون رصد سحب الرماد في ثورانين آخرين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الوضع الراهن والمراقبة

لم تشر السلطات الإندونيسية حتى الآن إلى وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء هذه الثورانات، فيما تواصل أجهزة الرصد الجيولوجي مراقبة النشاط البركاني عن كثب تحسباً لأي تصعيد جديد، خصوصاً أن البركانين يعدان من أكثر البراكين نشاطاً في الأرخبيل الإندونيسي. وتقع إندونيسيا على ما يعرف بحزام النار في المحيط الهادئ، وهو أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً وبركانياً في العالم، ويضم نحو 130 بركاناً نشطاً، ما يجعل البلاد من أكثر الدول تعرضاً للثورانات البركانية والزلازل.

تاريخ البركانين

يُعد جبل سيميرو، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 3676 متراً، أعلى قمة في جزيرة جاوة، ويشهد ثورانات متكررة على مدار السنوات الأخيرة. وفي ديسمبر 2021 تسبب ثورانه في مقتل العشرات وإصابة العشرات الآخرين، كما أدى إلى نزوح آلاف السكان وتدمير قرى وبنى تحتية بفعل تدفقات الحمم والرماد البركاني. أما بركان ليفوتوبي لاكي-لاكي، الواقع في جزيرة فلوريس، فقد عاد إلى النشاط بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، وشهد عدة ثورانات قوية دفعت السلطات إلى رفع مستوى التأهب وإجلاء السكان من المناطق المحيطة. كما تسببت بعض ثوراناته في اضطراب حركة الطيران نتيجة انتشار سحب الرماد البركاني في الأجواء.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التحديات المستمرة

يؤكد خبراء الجيولوجيا أن الثورانات البركانية في إندونيسيا تمثل تحدياً دائماً للسلطات، التي تعتمد على شبكة واسعة من محطات الرصد والإنذار المبكر، بهدف تقليل المخاطر على السكان وحماية حركة الطيران والمرافق الحيوية، خصوصاً مع استمرار النشاط التكتوني في منطقة حزام النار.