كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل جديدة حول اتهامات الخيانة العظمى التي توجه للقيادي الجنوبي عيدروس الزبيدي، وذلك بعد استخدام قوات المجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة على مناطق استراتيجية في جنوب اليمن. وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد التوتر بين الفصائل الجنوبية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
خلفية الاتهامات
تعود جذور هذه الاتهامات إلى التحركات العسكرية الأخيرة لقوات المجلس الانتقالي، والتي شملت السيطرة على مقرات حكومية ونقاط عسكرية في محافظات عدن وأبين ولحج. ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تمثل تحدياً صريحاً للسلطة الشرعية وتقويضاً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام.
تفاصيل الخيانة المزعومة
وتتضمن الاتهامات الموجهة للزبيدي تنسيقه مع جهات خارجية لتفكيك الدولة اليمنية، وتقديم تنازلات غير مسبوقة مقابل دعم سياسي وعسكري. كما تشير المعلومات إلى وجود أدلة على اتصالات سرية بين قيادات في المجلس الانتقالي وأطراف إقليمية تسعى إلى زعزعة استقرار اليمن.
- السيطرة على ميناء عدن ومطارها الدولي دون تنسيق مع الحكومة.
- تشكيل مجالس عسكرية موازية في المناطق الجنوبية.
- رفض الانخراط في مشاورات السلام برعاية الأمم المتحدة.
ردود فعل متباينة
في المقابل، نفى المجلس الانتقالي الجنوبي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، معتبراً إياها محاولة لتشويه صورته وكسب تعاطف دولي. وأكد المتحدث باسم المجلس أن تحركاتهم تهدف إلى حماية أمن المواطنين الجنوبيين ومكتسباتهم، وليس إلى الانقلاب على الشرعية.
موقف الحكومة اليمنية
أما الحكومة اليمنية فقد أصدرت بياناً شديد اللهجة وصفت فيه ما حدث بأنه "انقلاب مكتمل الأركان"، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على المجلس الانتقالي لوقف تحركاته. كما هددت باتخاذ إجراءات قانونية ضد قيادات المجلس بتهمة الخيانة العظمى.
- تشكيل لجنة تحقيق في الوقائع المذكورة.
- دعوة الأمم المتحدة لفرض عقوبات على قادة المجلس.
- تجميد الحوار مع أي طرف يتعامل مع المجلس.
وفي سياق متصل، حذر محللون سياسيون من أن هذه التطورات قد تؤدي إلى انهيار الهدنة الهشة في اليمن، وإشعال حرب أهلية جديدة في الجنوب. وأكدوا أن الحل الوحيد يكمن في العودة إلى طاولة الحوار وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة.



