أفاد تقرير دولي صادر عن شبكة مراقبة الألغام الأرضية أن عدد ضحايا الألغام الأرضية والذخائر العنقودية في العالم انخفض بنسبة 24% في عام 2023، ليصل إلى 3,400 قتيل ومصاب، مقارنة بـ 4,500 في العام السابق. ويُعد هذا أدنى مستوى يُسجل منذ عام 2015.
مصدر التقرير وأبرز الأرقام
جاء التقرير ضمن سلسلة "مراقبة الألغام الأرضية" (Landmine Monitor) الصادرة عن شبكة مراقبة الألغام الأرضية، وهي تحالف دولي يضم منظمات غير حكومية. وأوضح التقرير أن 3,400 شخص لقوا حتفهم أو أصيبوا في 2023، منهم 1,500 قتيل و1,900 جريح. وتُعد سوريا وأفغانستان والصومال وميانمار وأوكرانيا من بين الدول الأكثر تضرراً.
تفاصيل الضحايا حسب المناطق
سجلت سوريا أعلى عدد من الضحايا بواقع 1,200 شخص، تليها أفغانستان بـ 800 شخص، ثم الصومال بـ 500 شخص. وتشير الإحصاءات إلى أن 80% من الضحايا هم من المدنيين، بينهم 40% أطفال. كما يُظهر التقرير ارتفاعاً في استخدام الألغام المضادة للأفراد في مناطق النزاع، خاصة في ميانمار وأوكرانيا.
جهود إزالة الألغام والتحديات
على الرغم من انخفاض عدد الضحايا، لا تزال التحديات قائمة. ففي عام 2023، تم تطهير 120 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الملوثة بالألغام، وهو أقل من المعدل السنوي البالغ 150 كيلومتراً مربعاً في السنوات السابقة. وقالت لورا بوسو، مديرة شبكة مراقبة الألغام الأرضية: "على الرغم من التقدم، لا يزال هناك أكثر من 50 دولة تعاني من تلوث الألغام الأرضية، ويجب تكثيف الجهود لحماية المدنيين".
التزامات الدول والتقدم المحرز
أشار التقرير إلى أن 164 دولة طرف في اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد، لكن بعض الدول لا تزال تنتج الألغام أو تستخدمها، مثل ميانمار وسوريا. كما لاحظ التقرير انخفاضاً بنسبة 10% في التمويل المخصص لإزالة الألغام ومساعدة الضحايا في 2023، مما يثير مخاوف بشأن استدامة هذه الجهود.
تأثير الذخائر العنقودية
بالإضافة إلى الألغام الأرضية، سجل التقرير ارتفاعاً في ضحايا الذخائر العنقودية، حيث بلغ عددهم 600 شخص في 2023، وهو أعلى مستوى منذ 10 سنوات. وتُعزى هذه الزيادة إلى استخدامها في النزاعات في أوكرانيا وسوريا واليمن.
ويخلص التقرير إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة خطر الألغام الأرضية، مشدداً على أهمية الالتزام بالمعاهدات الدولية لضمان حماية المدنيين وتمكين عودة النازحين إلى أراضيهم بأمان.



