تعثر مفاوضات الإفراج عن 8 بحارة مصريين بعد تراجع مالك السفينة عن فدية مليوني دولار
تعثر مفاوضات الإفراج عن بحارة مصريين بعد تراجع مالك السفينة

تعثرت المفاوضات الرامية إلى الإفراج عن 8 بحارة مصريين محتجزين على متن ناقلة النفط "إم تي يوريكا" قبالة السواحل الصومالية، إثر تراجع مالك السفينة عن اتفاق مبدئي كان قد أُبرم مع القراصنة الصوماليين، يقضي بدفع مليوني دولار مقابل الإفراج عن السفينة وطاقمها.

تفاصيل التراجع عن الاتفاق

كشف أكرم مختار، والد الضابط البحري المصري مؤمن أكرم أحد أفراد الطاقم المحتجز، في تصريح لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن المفاوضات كانت تسير بشكل إيجابي، وأن جميع الترتيبات الخاصة بتسليم مبلغ الفدية كانت في مسارها الطبيعي، قبل أن يفاجأ برسالة من القراصنة تفيد بأن مالك السفينة تراجع عن الاتفاق وطلب إعادة التفاوض، مقترحاً دفع 500 ألف دولار فقط بدلاً من المبلغ المتفق عليه.

وأكد مختار أن هذا التراجع أوجد حالة من التوتر مع القراصنة بعد أن كانت المفاوضات قد بلغت مراحل متقدمة، مشيراً إلى أن تغيير بنود الاتفاق في اللحظات الأخيرة عقّد الأزمة وأثار مخاوف جدية على سلامة أفراد الطاقم، مطالباً بالتدخل العاجل لإنهاء الأزمة وضمان عودة البحارة سالمين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحذيرات من تدهور الأوضاع

وفي السياق ذاته، أكد عمرو أكرم، شقيق الضابط، أن هذا التطور انعكس سلباً على أوضاع المحتجزين، وأن تغيير بنود الاتفاق بعد الوصول إلى مراحل متقدمة من التفاوض وضع حياة أفراد الطاقم في موقف أكثر صعوبة، مطالباً بالتدخل العاجل للإفراج عنهم.

التحركات الدبلوماسية المصرية

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية المصرية إجراء اتصالات على أعلى مستوى مع الجهات الصومالية المعنية، لضمان توفير أوضاع معيشية لائقة للبحارة والعمل على تسريع الإفراج عنهم. وأوضحت أن السفارة المصرية في مقديشيو تواصل اتصالاتها المستمرة مع السلطات الصومالية، مشيرةً إلى أنها وفّرت وسيلة تواصل مباشرة بين البحارة وذويهم.

كما وجّه وزير الخارجية بدر عبد العاطي السفارةَ المصرية في الرياض المعتمدة لدى الحكومة اليمنية بالتواصل مع الجهات الرسمية اليمنية ومالك السفينة لتنسيق الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة، فيما كلّف القطاع القنصلي بعقد لقاءات دورية مع أسر البحارة لإطلاعهم على مستجدات التحركات المصرية.

خلفية الحادثة

يُشار إلى أن ناقلة النفط "إم تي يوريكا" تعرضت للقرصنة مطلع مايو الماضي على يد مجموعات مسلحة صومالية أثناء إبحارها قبالة السواحل اليمنية، ويُحتجز على متنها منذ الثاني من الشهر ذاته 12 بحاراً، بينهم 8 مصريين و4 هنود، بعد اقتيادها من المياه الإقليمية اليمنية إلى المياه الإقليمية الصومالية قرب إقليم بونتلاند.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي