استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب عدد آخر بجروح مختلفة، مساء اليوم، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي دراجة نارية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. ويأتي هذا الهجوم في سياق استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في العاشر من أكتوبر الماضي.
تفاصيل الهجوم
أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن القصف الإسرائيلي استهدف دراجة نارية في منطقة شرق خان يونس، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة أشخاص على الفور، وإصابة آخرين تم نقلهم إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج. ولم ترد تفاصيل عن هوية الشهداء حتى الآن.
وأكد شهود عيان أن طائرة إسرائيلية بدون طيار أطلقت صاروخًا نحو الدراجة، مما تسبب في اشتعال النيران بها، وتطاير أجزاء منها في المكان. وتجمع المواطنون في موقع الحادث لانتشال الجثث والمصابين وسط حالة من الذهول والحزن.
خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار
يتزامن هذا القصف مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال الإسرائيلي على المناطق الشرقية من قطاع غزة، بالإضافة إلى عمليات نسف وتفجير مبانٍ سكنية. وتعد هذه الانتهاكات استمرارًا لسياسة الاحتلال في تقويض اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه مصر وقطر والولايات المتحدة.
ووفقًا لإحصاءات غير رسمية، فقد سجلت أكثر من 200 خرق إسرائيلي للاتفاق منذ دخوله حيز التنفيذ، شملت اغتيالات وقصفًا للمنازل والأراضي الزراعية، مما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
تدهور الأوضاع الإنسانية
أدى استمرار القصف الإسرائيلي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الإمدادات الطبية والغذاء والمياه النظيفة، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء لساعات طويلة. ودعت منظمات حقوقية دولية إلى الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
وصرح المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، الدكتور أشرف القدرة، بأن "الاحتلال الإسرائيلي يواصل حربه على المدنيين في غزة، وآخرها استهداف دراجة نارية في خان يونس، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين". وأضاف أن "المستشفيات تواجه صعوبات كبيرة في استيعاب الجرحى بسبب نقص الإمكانيات".
ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة في القطاع، في مؤشر على تصعيد محتمل يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش.



