أعلنت السلطات في ميانمار، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد يوم الجمعة الماضي إلى 1642 قتيلاً، بالإضافة إلى أكثر من 3400 جريح، مع استمرار عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض.
تفاصيل الكارثة
وقع الزلزال بقوة 7.7 درجة على مقياس ريختر، ومركزه على عمق 10 كيلومترات، مما تسبب في دمار واسع في المباني والبنية التحتية في عدة مدن، خاصة في العاصمة نايبيداو وماندالاي. وأفادت التقارير الأولية بأن آلاف المنازل والمتاجر والمكاتب الحكومية انهارت بالكامل.
وأكدت فرق الإنقاذ أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع، حيث لا تزال العديد من المناطق المنكوبة غير قابلة للوصول بسبب انهيار الطرق والجسور. وقال مسؤول في إدارة الكوارث: "نعمل على مدار الساعة لانتشال الجثث وإنقاذ المحاصرين، لكن نقص المعدات الثقيلة يعيق جهودنا".
الاستجابة الدولية
دعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات عاجلة لميانمار، مشيرة إلى أن أكثر من 3 ملايين شخص تضرروا من الزلزال. وأعلنت دول مثل الهند والصين وروسيا عن إرسال فرق إنقاذ ومساعدات طبية ومأوى. كما خصص الاتحاد الأوروبي 2.5 مليون يورو كمساعدات طارئة.
في غضون ذلك، تواجه الحكومة المحلية انتقادات لبطء استجابتها، حيث قال ناشط محلي: "الوضع كارثي، والناس ينامون في العراء دون طعام أو ماء. نحن بحاجة ماسة إلى خيام وأدوية".
تأثير الزلزال على البنية التحتية
تسبب الزلزال في انهيار عدد من المستشفيات والمدارس، مما زاد من صعوبة تقديم الرعاية الصحية للمصابين. كما تضررت شبكات الكهرباء والاتصالات في معظم المناطق المتضررة، مما أعاق جهود التنسيق بين فرق الإنقاذ. وأفادت تقارير إعلامية محلية أن أكثر من 5000 شخص فقدوا منازلهم ويعيشون في مراكز إيواء مؤقتة.
ويوم أمس، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في ست مناطق، ودعت الجيش للمساعدة في عمليات الإغاثة. لكن جماعات حقوق الإنسان حذرت من أن الجيش قد يستخدم الزلزال كذريعة لتعزيز قبضته على السلطة.
جهود الإنقاذ والتحديات
تواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة، أبرزها نقص الآليات الثقيلة لرفع الأنقاض، واستمرار الهزات الارتدادية التي تعيق العمل. وقال متحدث باسم الصليب الأحمر: "نناشد المجتمع الدولي تقديم الدعم الفوري، فالوقت يداهمنا لإنقاذ الأرواح".
وتشير التقديرات إلى أن عدد المفقودين قد يصل إلى المئات، خاصة في المناطق الريفية التي يصعب الوصول إليها. وتعمل فرق البحث باستخدام الكلاب البوليسية وأجهزة الكشف عن الحرارة، لكن الأمطار المتوقعة قد تزيد من صعوبة المهمة.



