الفرح بـ«ظلم» المنتخب المصري.. ضارة نافعة كشفت عيوب التحكيم العالمي
الفرح بـ«ظلم» المنتخب المصري.. ضارة نافعة

أعرب الكاتب عدنان جستنيه عن فرحته بالظلم التحكيمي الذي تعرض له المنتخب المصري أمام الأرجنتين في كأس العالم، معتبرا أنه تحول إلى مكسب معنوي كبير. وقال جستنيه في مقاله بصحيفة عكاظ إن الظلم بشكل عام مرفوض، لكنه في هذه الحالة جاء بنتائج إيجابية غير متوقعة، مشيرا إلى أن ردود الأفعال لم تقتصر على المستوى العربي بل امتدت عالميا.

ظلم تحكيمي فادح وتضامن عالمي

أوضح الكاتب أن المنتخب المصري خرج من البطولة بعد مباراة شهدت أخطاء تحكيمية واضحة، خاصة مع غياب تقنية الفيديو المساعد (VAR) عن أداء دورها بالحياد المطلوب. وأضاف أن ردود الأفعال من لاعبين ومدربين وحكام سابقين وإعلاميين عبر العالم أظهرت استياء واسعا، مما منح القضية بعدا عالميا غير مسبوق. واعتبر جستنيه أن هذا الظلم جلب للمنتخب المصري تعاطفا وتضامنا أكبر مما قد يحققه حتى الفوز باللقب.

انتصار أخلاقي للفراعنة

أشار الكاتب إلى أن الانعكاسات السلبية للظلم تحولت إلى مكسب معنوي، واصفا إياه بـ"الانتصار الأخلاقي والعدلي" للمنتخب وجماهيره. وأكد أن المنتخب المصري حظي بالتفاف وتضامن عالمي واسع، وهو إنجاز معنوي كبير ناله نتيجة ذلك الظلم. وقال: "أحسب أن المنتخب المصري، حتى لو تُوّج بلقب كأس العالم، لما حقّق هذا القدر من الالتفاف والتضامن العالمي".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كشف القوى الخفية في كرة القدم

رأى جستنيه أن هذا الظلم كشف وجود قوى خفية تؤثر في مسار البطولات وتحدد طموحات المنتخبات وفق اعتبارات غير فنية. وأضاف أن ما كان محل شك وهمس لسنوات أصبح اليوم حاضرا في النقاش الرياضي، حتى بات لسان حال الجماهير يقول: "من لا يعجبه ذلك، فليضرب رأسه في الجدار". وأشار إلى أن هذا المشهد أعاده إلى ظلم تعرض له المنتخب السعودي أمام كوريا الجنوبية في بطولة آسيوية، حين خرج الأمير سلطان بن فهد بتصريح قوي وصف الحكام بـ"الأسوأ في تاريخ الكرة الآسيوية"، مطالبا بإحداث تغيير في الاتحاد الآسيوي.

دروس من المغرب وفرنسا

أشار الكاتب إلى أن ما حدث للمنتخب المغربي أمام فرنسا من عدالة تحكيمية عكس حجم التأثير الذي يمكن أن تحدثه ردود الأفعال العالمية عندما تتوحد على رفض الظلم. وأكد أن العدالة ليست مطلبا مصريا أو سعوديا أو عربيا، بل هي حق لكل منتخب ولاعب وجماهير كرة القدم في العالم. وأضاف: "حين يفقد الناس ثقتهم في عدالة المنافسة، تفقد البطولات شيئاً من قيمتها".

أمل في مراجعة الفيفا

اختتم جستنيه مقاله بالأمل في أن تتحوّل الضجة العالمية إلى نقطة مراجعة حقيقية داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأن تكون حماية نزاهة اللعبة أولوية لا تقل أهمية عن تطويرها وتسويقها. وقال: "التاريخ لا يخلّد أسماء الأبطال فحسب، بل يخلّد أيضاً المواقف التي انتصرت للحق".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي