ضبطت السلطات العراقية 11 قارورة مملوءة بالأموال كانت مخبأة في منزل يعود لوكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي، في حي القضاة بمدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين. وجاءت هذه المداهمة في إطار عملية «صولة الفجر» التي يقودها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، والتي تستهدف مكافحة الفساد والاستيلاء على المال العام.
تفاصيل عملية الضبط
نشرت قناة «العربية» صوراً للأموال المخبأة داخل القوارير، والتي عُثر عليها مخبأة بعناية في منزل الجميلي. وأظهرت الصور قوارير بلاستيكية وزجاجية ممتلئة بأوراق نقدية من فئات مختلفة.
وبدأت التحقيقات في قضية عدنان الجميلي في أكتوبر الماضي، بعد تحريات وردت إلى جهات التحقيق مفادها قيام عدد من المرشحين بصرف مبالغ مالية طائلة لدعم دعايتهم الانتخابية، مستغلين موارد الدولة، وبدعم من شخصيات نافذة في الحكومة العراقية السابقة.
تواصل التحقيقات وتورط نواب
تواصلت التحقيقات عدة أشهر وأسفرت عن تورط مجموعة من أعضاء مجلس النواب في استغلال موارد الدولة للدعاية الانتخابية، والانتفاع من العقود الحكومية بصورة مباشرة أو بالواسطة للحصول على عمولات ومنافع شخصية. واستهدفت عمليات المداهمة التي قامت بها السلطات العراقية 19 شخصاً بينهم نواب حاليون وسابقون، في مقر سكنهم في المنطقة الخضراء ببغداد.
وتمكن النائبان حسين مؤنس من حزب الله، وعلاء سكر من ائتلاف الإعمار والتنمية، من الفرار قبل وصول قوات المداهمة. وقد باشرت السلطات إجراءات ملاحقتهما.
حصيلة المضبوطات
وإجمالاً، تجاوزت حصيلة المضبوطات 100 مليار دينار عراقي، و40 مليون دولار، بالإضافة إلى سبائك ذهبية وعقارات وعشرات السيارات وأسلحة. وأكدت المصادر أن السلطات استوفت الإجراءات القانونية بشأن رفع الحصانة عن النواب المتورطين قبل اعتقالهم.
وتأتي هذه العملية في إطار جهود الحكومة العراقية لمكافحة الفساد المستشري، حيث صرح رئيس الوزراء علي الزيدي بأن «عملية صولة الفجر لن تتوقف حتى يتم استرداد كل دينار من المال العام المنهوب».



