حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم (الخميس) من استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مؤكداً أنها تشكل انتهاكاً لالتزامات الطرف الآخر في الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة. وأوضح بقائي أن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن أصبحت نهائية ورسمية بعد توقيع رئيسي البلدين، مشدداً على أن إيران لا تفصل بين الولايات المتحدة وإسرائيل في تقييمها للالتزامات.
اتهام إسرائيل بعرقلة الدبلوماسية
اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسرائيل بعدم الرغبة في منح فرصة للدبلوماسية، قائلاً: «إسرائيل لا ترغب في منح أي فرصة للمسار الدبلوماسي». وأشار إلى أن مسؤولية إلزام إسرائيل باحترام التعهدات الواردة في الاتفاق تقع على عاتق الولايات المتحدة.
رفع القيود على صادرات النفط
أعلن بقائي أن رفع القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية يبدأ اعتباراً من اليوم، وسيستمر بالتوازي مع مسار المفاوضات. وأضاف: «يجب أن تكون إيران قادرة على بيع نفطها دون عوائق في مجالات النقل والتأمين، وأن تحصل على عائدات صادراتها بشكل كامل».
ملفات المفاوضات المتعددة
أوضح بقائي أن المفاوضات لم تقتصر على مذكرة التفاهم، بل شملت أيضاً ملفات الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وتعويض الأضرار، ورفع العقوبات النفطية، من خلال مسارات تفاوضية منفصلة. وأكد أن طهران تسعى إلى ضمان القدرة على استخدام أموالها المجمدة متى شاءت ولأي غرض اقتصادي أو تجاري، مع تعهد الولايات المتحدة بإزالة جميع العقبات ذات الصلة.
مراقبة تنفيذ الالتزامات
أكد بقائي أن المفاوضات الأخيرة هدفت إلى توفير ضمانات تكفل تنفيذ واشنطن لالتزاماتها هذه المرة. وأوضح أن المرحلة القادمة ستشهد مراقبة دقيقة لتنفيذ الطرف الآخر لالتزاماته، بالتوازي مع مفاوضات حول الملف النووي ورفع العقوبات.
رفض نقل اليورانيوم وتدمير الصواريخ
أضاف بقائي: «المذكرة تنص على التفاوض حصراً بشأن هذين الملفين خلال فترة تمتد 60 يوماً قابلة للتمديد إذا اقتضت الحاجة». وأعلن رفض بلاده نقل «المواد النووية المخصبة إلى خارج إيران»، قائلاً: «خيار تخفيف نسبة التخصيب مطروح للنقاش، بينما يبقى نقل المواد المخصبة إلى الخارج خياراً مرفوضاً بشكل قاطع».
ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن تكون الصواريخ الإيرانية موضوعاً للتفاوض، قائلاً: «الصواريخ الإيرانية صنعت للإطلاق لا للتفاوض، وأي حوار لن يشمل القدرات الدفاعية للبلاد».



