أكد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أن أي هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية سيواجه برد فوري وحاسم. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها اليوم، ونقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
تفاصيل التهديد الإيراني
وقال عبد اللهيان في تصريحاته: 'إذا قام الكيان الصهيوني بأي عمل عدائي ضد منشآتنا النووية، فإن ردنا سيكون فورياً وحاسماً'. وأضاف أن إيران تمتلك القدرات اللازمة للدفاع عن نفسها ومصالحها، مشيراً إلى أن أي خطوة من هذا القبيل ستكون خطأ استراتيجياً من جانب إسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والمفاوضات الدولية حوله. وكانت إسرائيل قد هددت مراراً باتخاذ إجراءات عسكرية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
موقف إيران من المفاوضات النووية
من جهة أخرى، أكد عبد اللهيان أن إيران لا تزال ملتزمة بالمفاوضات النووية، لكنها لن تتراجع عن حقوقها المشروعة. وقال: 'نحن نؤمن بالحوار، لكننا لن نسمح لأي طرف بفرض إرادته علينا'. وأشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعبت دوراً مهماً في التحقق من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني.
يذكر أن إيران وإسرائيل تخوضان منذ سنوات حرباً كلامية متبادلة، حيث تتهم إسرائيل إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، بينما تنفي طهران ذلك وتؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.
تحذيرات دولية
في سياق متصل، حذر محللون دوليون من أن أي هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق. وقال خبير الشؤون الإيرانية في معهد واشنطن، الدكتور أحمد مجيد، إن 'مثل هذا الهجوم سيكون كارثياً على المنطقة بأكملها، وقد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن العالمي'.
وأضاف مجيد في تصريح لوكالة أنباء 'خبرية': 'إيران تمتلك قدرات صاروخية متطورة، ويمكنها استهداف القواعد الإسرائيلية وحلفائها في المنطقة، مما يجعل أي عمل عسكري محفوفاً بالمخاطر'.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والغرب، خاصة بعد فشل المحادثات النووية الأخيرة في فيينا، والتي كانت تهدف إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.



