بدأت إيران، اليوم السبت، مراسم تشييع رسمية تستمر ستة أيام للمرشد السابق علي خامنئي، حيث احتشد الآلاف من المشيعين في العاصمة طهران أمام نعشه الملفوف بالعلم الإيراني داخل صندوق زجاجي. ووضع نعش خامنئي إلى جانب نعوش أفراد من عائلته الذين لقوا حتفهم في غارة جوية في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير الماضي.
تفاصيل مراسم الدفن
من المقرر أن يُدفن جثمان المرشد السابق يوم الخميس القادم في مدينة مشهد، مسقط رأسه، حيث يتوقع أن تشهد المدينة مراسم مهيبة بمشاركة حشود كبيرة من الموالين. وتأتي هذه المراسم في وقت تشهد فيه إيران حالة من الحداد الرسمي، مع إعلان السلطات تعطيل بعض المؤسسات الحكومية خلال أيام التشييع.
تحذير إيراني بشأن مضيق هرمز
في سياق متصل، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، السبت، من أي تحرك عسكري في مضيق هرمز، معتبراً أن «المضيق ليس ساحة لاستعراض القوة العسكرية من قبل القوى من خارج المنطقة». وجاء هذا التحذير تعليقاً على بيان مشترك صدر عن فرنسا والمملكة المتحدة بشأن المضيق.
وقال آبادي في منشور على منصة «إكس»: «أمن مضيق هرمز مسؤولية الدول المطلة عليه، ومن يتسببون في الأزمات سيتحملون عواقب مغامراتهم. وهذا تحذير جاد». وأكد أن أي تحرك عسكري في هذا الممر المائي الحساس سيواجه برد مناسب.
الموقف البريطاني الفرنسي
كانت بريطانيا وفرنسا قد أصدرتا بياناً مشتركاً، الجمعة، أكدتا فيه أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وأن ضمان عبور آمن لسفن جميع الدول عبره هو قضية ذات أهمية عالمية. وأوضح البيان أن سلطنة عُمان وافقت على التعاون مع البلدين لضمان سلامة الملاحة في مياهها الإقليمية الخاضعة لسيادتها.
وتستعد المملكة المتحدة وفرنسا لإطلاق مهمة عسكرية تهدف إلى الحفاظ على أمن المضيق ومنع أي حصار مستقبلي، في خطوة تهدف إلى تأمين حركة الملاحة الدولية في المنطقة.
خلفية إغلاق المضيق
يذكر أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس تدفقات النفط العالمية، كان قد أُغلق في ذروة الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مما تسبب في ارتفاع حاد لأسعار الوقود عالمياً. لكن أعيد فتحه بعد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين طهران وإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في يونيو الماضي، مما ساهم في استقرار أسواق الطاقة.



