السعودية تطلق برنامجاً لتحويل النفايات إلى طاقة بقيمة 3 مليارات ريال
السعودية تطلق برنامج تحويل النفايات إلى طاقة بـ3 مليارات ريال

أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق برنامج وطني لتحويل النفايات إلى طاقة، باستثمارات تبلغ 3 مليارات ريال سعودي، وذلك ضمن جهودها لتعزيز الاستدامة البيئية وتنويع مصادر الطاقة. البرنامج يستهدف معالجة 80% من النفايات البلدية الصلبة بحلول عام 2035، وفقاً لتصريحات وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي.

تفاصيل البرنامج وأهدافه

أوضح الوزير الفضلي خلال مؤتمر صحفي أن البرنامج يشمل إنشاء عدة محطات لتحويل النفايات إلى طاقة كهربائية وحرارية، بطاقة إجمالية تصل إلى 300 ميغاواط. وأضاف أن هذه المحطات ستكون موزعة على مناطق مختلفة من المملكة، مع التركيز على المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام.

وأشار الفضلي إلى أن البرنامج سيسهم في تقليل حجم النفايات الموجهة إلى المدافن بنسبة تصل إلى 90%، مما يحد من الانبعاثات الكربونية ويوفر بديلاً نظيفاً للطاقة. كما سيوفر البرنامج حوالي 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في مرحلة التشغيل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الاستثمارات والشراكات

تتضمن الاستثمارات البالغة 3 مليارات ريال مساهمات من القطاعين العام والخاص، حيث ستشارك شركات محلية وعالمية متخصصة في تقنيات تحويل النفايات. وقال الوزير: "نعمل مع صندوق الاستثمارات العامة ووزارة الطاقة لتوفير بيئة استثمارية جاذبة لهذا القطاع الواعد".

وأضاف أن المرحلة الأولى ستشمل إنشاء محطتين تجريبيتين بطاقة 50 ميغاواط لكل منهما، على أن يتم التوسع لاحقاً بناءً على نتائج التشغيل. وستستخدم المحطات تقنيات الحرق المباشر والتغويز لتحويل النفايات إلى طاقة، مع الالتزام بأعلى معايير البيئة.

الأثر البيئي والاقتصادي

يتوقع أن يؤدي البرنامج إلى خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 2.5 مليون طن سنوياً، بالإضافة إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء. كما سيساهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 المتعلقة بالاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة.

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي لوزارة البيئة أن البرنامج سيعالج نحو 12 مليون طن من النفايات سنوياً، وهو ما يمثل 80% من إجمالي النفايات البلدية. وأشار إلى أن المملكة تنتج حالياً أكثر من 15 مليون طن من النفايات سنوياً، بمعدل 1.4 كيلوغرام للفرد يومياً.

التحديات والفرص

يواجه البرنامج تحديات تتعلق بالبنية التحتية وجمع النفايات وفرزها، حيث تتطلب التقنيات المستخدمة نفايات ذات مواصفات معينة. وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على تطوير نظام متكامل لإدارة النفايات يشمل الفرز من المصدر وإعادة التدوير.

كما أعلن عن شراكة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية لتأهيل مواقع المدافن الحالية وتحويلها إلى مراكز لمعالجة النفايات. وتخطط المملكة لزيادة نسبة إعادة التدوير إلى 50% بحلول 2030، ضمن استراتيجية أوسع للاقتصاد الدائري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي