أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية عن إطلاق برنامج وطني لتحويل النفايات إلى طاقة، باستثمارات تبلغ 10 مليارات ريال سعودي، وذلك في إطار جهود المملكة لتعزيز الاقتصاد الدائري وتحقيق أهداف رؤية 2030.
تفاصيل البرنامج وأهدافه
يهدف البرنامج إلى معالجة 30% من إجمالي النفايات المنتجة في المملكة بحلول عام 2030، عبر إنشاء محطات متطورة لتحويل النفايات إلى طاقة كهربائية وحرارية. وتشير الإحصاءات إلى أن السعودية تنتج أكثر من 15 مليون طن من النفايات الصلبة سنويًا، بمعدل 1.5 كيلوغرام للفرد يوميًا.
وقال المتحدث الرسمي للوزارة، صالح بن عبد الرحمن السحيباني: "هذا البرنامج يمثل نقلة نوعية في إدارة النفايات، وسيسهم في تقليل الاعتماد على المطامر الصحية بنسبة 40%، وتوليد طاقة نظيفة تغطي احتياجات آلاف المنازل".
المراحل الزمنية والشراكات
سيتم تنفيذ البرنامج على ثلاث مراحل: الأولى تشمل إنشاء 5 محطات في الرياض وجدة والدمام، بقدرة إنتاجية إجمالية تبلغ 500 ميجاواط. المرحلة الثانية ستشمل 7 محطات إضافية في مدن أخرى، والمرحلة الثالثة ستغطي المناطق الريفية.
وتتعاون الوزارة مع صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص لجذب الاستثمارات، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم مع شركات محلية وعالمية متخصصة في تكنولوجيا تحويل النفايات إلى طاقة.
الأثر البيئي والاقتصادي
من المتوقع أن يخلق البرنامج أكثر من 10 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ويساهم في خفض انبعاثات الكربون بمقدار 5 ملايين طن سنويًا. كما سيعزز البرنامج مساهمة قطاع إدارة النفايات في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5%.
وأكد السحيباني أن البرنامج يتماشى مع مبادرة السعودية الخضراء التي تستهدف زراعة 10 مليارات شجرة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
التحديات والفرص
تواجه المملكة تحديات في فرز النفايات ورفع الوعي المجتمعي، لذا يتضمن البرنامج حملات توعوية واسعة النطاق تشمل المدارس والجامعات. كما سيتم إنشاء مراكز إعادة تدوير متكاملة تسهل عملية الفرز من المصدر.
يذكر أن السعودية كانت قد أطلقت في 2021 الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات، التي تهدف إلى تحقيق 85% من معالجة النفايات بطرق مستدامة بحلول 2035.



