جنيف — رحب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، يوم الخميس باتفاق السلام المؤقت الذي وقعته واشنطن وطهران، مؤكداً أن الوكالة ستبدأ الآن مناقشات تقنية لتنفيذ الاتفاق.
دور الوكالة في الاتفاق
وقال غروسي في مؤتمر صحفي في جنيف: "نعتقد أن حقيقة الاعتراف بالدور الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية هي نقطة انطلاق سليمة"، في إشارة إلى النص المنشور لمذكرة التفاهم. وأضاف: "الآن علينا الجلوس مع زملائنا الأمريكيين والإيرانيين والبدء في صياغة الخطوات الملموسة التي يجب اتخاذها. لذلك، أعتقد أنه من الجيد أن المذكرة موجودة. الآن يبدأ العمل التقني".
تفاصيل الاتفاق
يمدد الاتفاق المكون من 14 نقطة، والذي تم توقيعه مساء الأربعاء، وقف إطلاق النار المعلن في أبريل لمدة 60 يوماً إضافية، بما في ذلك في لبنان، للسماح للجانبين بالتفاوض على هدنة نهائية. وأكد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون أن الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان وقعا المذكرة رقمياً، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الأربعاء.
وبحسب التقارير الإعلامية، تنص مذكرة التفاهم على مهلة أقصاها 60 يوماً من المفاوضات للتوصل إلى "اتفاق نهائي" بشأن قضايا تشمل تخصيب اليورانيوم من قبل إيران، والتي يجب أن تؤكد مجدداً أنها لا تنوي تطوير سلاح نووي.
الإشراف والمراقبة
وأكد غروسي أن "ذكر أن ذلك سيكون تحت إشراف ومراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو أمر مهم للغاية، لأن ما سنفعله في محادثاتنا هو تحديد ما نحتاج إلى رؤيته وما نحتاج إلى الوصول إليه". وأشار إلى أن حجم عمل الوكالة سيتحدد من خلال الأحكام النهائية للاتفاق، وأن المحادثات التقنية ستسعى إلى تفصيل المبادئ العامة.
ورداً على سؤال حول إمكانية الاتفاق على خفض مستوى تخصيب اليورانيوم الإيراني، لاحظ مدير الوكالة أنه يمكن استكشاف "العديد والعديد من الاحتمالات"، مضيفاً: "هناك بدائل عديدة... هناك نطاقات مختلفة من التخصيب في المخزون الإيراني الحالي، وسنرى ما سيتم الاتفاق عليه".
الوصول إلى المنشآت النووية
وشدد غروسي على أن وصول الوكالة إلى جميع المنشآت النووية الإيرانية "ليس بالمستوى المطلوب ولا في جميع المواقع التي ينبغي أن يكون فيها"، لكن الاتصال مع السلطات مستمر، ولدى الوكالة "فكرة جيدة" عن "الأشياء والأماكن المحددة التي نحتاج إلى الوصول إليها". ورفض التكهن بوجود معطلين محتملين، قائلاً: "لأننا على وشك البدء، وعلينا أن نبدأ أي مفاوضات على افتراض أننا جميعاً مؤمنون بالنجاح".
واختتم غروسي تصريحه قائلاً: "الآن، يمكن القول إن العمل التقني يمكن أن يبدأ فعلياً".
يذكر أن إيران والولايات المتحدة فشلتا في فبراير الماضي في تحقيق اختراق في محادثات جنيف الرامية إلى حل نزاعهما النووي الطويل الأمد، رغم أن الوسيط العماني أشار إلى إحراز تقدم، وكان من المقرر إجراء محادثات تقنية في الأسبوع التالي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. لكن بعد 48 ساعة، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران أشعلت حرباً إقليمية. وأضاف غروسي: "لدينا فرصة ونحن بحاجة إلى اغتنامها".



