أعلن الديوان الأميري القطري، اليوم الأحد، وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عاماً. وجاء في بيان الديوان: "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري قائد الأمة، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح هذا اليوم".
إعلان الحداد الرسمي وموعد الصلاة والدفن
أعلنت قطر الحداد الوطني لمدة أربعة أيام اعتباراً من اليوم الأحد. وتُقام صلاة الجنازة بعد صلاة المغرب اليوم الأحد في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب في الدوحة، على أن يوارى جثمانه الثرى في مقبرة لوسيل. وسيتلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التعازي من رؤساء الدول وأفراد الأسرة الحاكمة وكبار الشخصيات والمواطنين في قصر لوسيل خلال الفترة من الاثنين إلى الأربعاء.
مسيرة حكم حافلة بالإنجازات
حكم الشيخ حمد قطر من 27 يونيو 1995 حتى 25 يونيو 2013، حيث نقل السلطة طواعية إلى ابنه الشيخ تميم. وخلال فترة حكمه التي استمرت 18 عاماً، شهدت قطر إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة أعادت تشكيل مكانتها العالمية. ووفقاً للأرقام الرسمية، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لقطر أكثر من 24 ضعفاً خلال فترة حكمه، بينما زاد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي نحو ستة أضعاف. وتوسع قطاع الهيدروكربون بشكل كبير، حيث ارتفعت قيمته من نحو 3 مليارات دولار إلى أكثر من 110 مليارات دولار.
تطوير صناعة الغاز الطبيعي المسال
تزامنت قيادة الشيخ حمد مع التطور السريع لصناعة الغاز الطبيعي المسال في قطر. فبعد بدء التصدير من حقل الشمال في عام 1996، أصبحت قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم بحلول عام 2006، وبلغت طاقتها الإنتاجية السنوية 77 مليون طن بحلول عام 2010.
إصلاحات دستورية وديمقراطية
أشرف الشيخ حمد على اعتماد الدستور الدائم لقطر في عام 2004، وأطلق رؤية قطر الوطنية 2030، الاستراتيجية طويلة المدى للتنمية المستدامة والتنويع الاقتصادي. وفي عهده، أدخلت قطر إصلاحات ديمقراطية، بما في ذلك أول انتخابات بلدية في عام 1999، حيث سُمح للمرأة بالتصويت والترشح لأول مرة.
النشأة والمسيرة العسكرية
وُلد الشيخ حمد في الدوحة في يناير 1952، وتخرج من أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في المملكة المتحدة عام 1971، قبل أن يعود للخدمة في القوات المسلحة القطرية، حيث ترقى إلى رتبة فريق. وعُين ولياً للعهد ووزيراً للدفاع في عام 1977، ثم ترأس مجلس التخطيط الأعلى، مما ساعد في تشكيل السياسات الاقتصادية والاجتماعية لقطر قبل توليه الحكم.
استضافة كأس العالم 2022
ساعدت استراتيجيته الاستثمارية أيضاً في تأمين ملف قطر الناجح لاستضافة كأس العالم 2022، الذي مُنح في ديسمبر 2010. وحصل الشيخ حمد خلال حياته على العديد من الأوسمة العربية والدولية تقديراً لمساهماته في الدبلوماسية والتنمية والتعاون الدولي.



