توقعت وكالة «بلومبيرغ» أن يسمح الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا باستخدام قرض بقيمة 60 مليار يورو لشراء أسلحة من بريطانيا، في خطوة تصالحية بعد فشل الجانبين في التوصل إلى اتفاق يتيح للندن الانضمام إلى صندوق الدفاع الآمن التابع للتكتل.
تفاصيل الاتفاق المرتقب
يقترب الاتحاد الأوروبي من التوصل إلى اتفاق مع «داونينع ستريت» للسماح للشركات البريطانية بالاستفادة من البرنامج بعد أشهر من المفاوضات، وفقاً لما نقلته «بلومبيرغ» عن أشخاص مطلعين على الأمر. وترجح المصادر أن يصدر إعلان في هذا الصدد خلال اجتماع لـ«تحالف الراغبين» الذي سيعقد في باريس يوم الإثنين القادم، وتقوده بريطانيا وفرنسا.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية باولا بينهو، أمس الجمعة، إن رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ستسافر إلى العاصمة الفرنسية يوم الإثنين لحضور الاجتماع بشأن أوكرانيا.
آلية التمويل والمساهمة البريطانية
وفقاً لمصادر الوكالة، لن تكون هناك رسوم محددة يتعين على لندن دفعها، إذ تقدم الحكومة البريطانية بدلاً من ذلك مساهمة مالية عندما تختار أوكرانيا استخدام القرض لشراء معدات عسكرية منها. وأضافت المصادر أن هذه المساهمة سيتم تحديدها على أساس قيمة كل عقد وتكاليف الفائدة.
ويُنظر إلى الصفقة على أنها خطوة تصالحية من قبل الاتحاد الأوروبي بعد أن فشل الجانبان سابقاً في التوصل إلى اتفاق للسماح لبريطانيا بالانضمام إلى صندوق الدفاع الآمن التابع للاتحاد الأوروبي الذي تبلغ قيمته 150 مليار يورو، مع تعثر المحادثات بسبب مطالبة الاتحاد الأوروبي للندن بدفع رسوم دخول.
خيبة أمل بريطانية وضغوط أوروبية
أصيبت بريطانيا وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بخيبة أمل من النتيجة السابقة، التي وصفها مسؤولون بريطانيون بأنها محبطة، خصوصاً في ظل الضغوط العسكرية الروسية ومواقف الإدارة الأمريكية. وأفاد المسؤولون البريطانيون بأن المحادثات بشأن قرض أوكرانيا تقدمت بشكل أكثر سلاسة مقارنة بتلك المفاوضات، إذ ضغطت الدول الأعضاء، بما في ذلك هولندا بشكل خاص، من أجل التوصل إلى اتفاق سريع، وسط اعتراف واسع النطاق بأنه سيفيد أوكرانيا من خلال تسهيل مشترياتها من الأسلحة البريطانية.
الميزة التكتيكية لأوكرانيا
يعتقد دبلوماسيون أوروبيون أن أوكرانيا اكتسبت ميزة تكتيكية على روسيا في الأشهر الأخيرة، بعد أن نجحت في ضرب البنية التحتية الحيوية داخل البلاد. ومع ذلك، يبذل الحلفاء جهوداً متجددة لإرسال المزيد من الأسلحة والدفاعات الجوية لأوكرانيا قبل فصل الشتاء.
كان من المقرر إعلان الصفقة في القمة القادمة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، لكن جرى تأجيل ذلك حتى وقت لاحق من هذا العام بسبب استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.



