في مشهد هوليوودي مرعب حبس أنفاس سكان أحد أحياء العاصمة البريطانية لندن، انحرفت حافلة نقل عام ضخمة عن مسارها لتقتحم بقوة الواجهة الأمامية لأحد المنازل السكنية في حي «نوتينغ هيل» الشهير، مخلّفة دماراً هائلاً وخسائر مادية فادحة، في واقعة انتهت بنتيجة وصفتها فرق الإنقاذ بأنها «معجزة حقيقية».
تفاصيل الحادثة
اللقطات الصادمة التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت حجم الحادثة التي كادت أن تودي بحياة العشرات، لولا العناية الإلهية التي كتبت عمراً جديداً للجميع. ووقعت الحادثة في شارع «سانت كوينتين أفينيو» غرب لندن، عندما صعدت الحافلة فجأة فوق الرصيف. واصطدمت المركبة الضخمة بعناصر الطريق، لتواصل اندفاعها الرهيب وتخترق الواجهة الأمامية لمبنى سكني مكون من عدة طوابق، ساحقة في طريقها سيارتين متوقفتين بالموقع.
وأظهرت الصور المتداولة مقدمة الحافلة وقد استقرت تماماً داخل الغرفة الأمامية للمنزل، وسط تناثر الحجارة والزجاج والأنقاض في الشارع، في مشهد استدعى استنفاراً عاجلاً لفرق الإطفاء والإسعاف.
نتيجة صادمة: لا إصابات
رغم بشاعة المشهد وقوة الارتطام التي كانت كفيلة بإحداث مجزرة بشرية، إلا أن السلطات البريطانية أعلنت رسمياً «عدم تسجيل أي إصابة»:
- سلامة الركاب: نجا جميع ركاب الحافلة دون إصابات تذكر.
- أعجوبة داخل المنزل: سكان المبنى المتضرر كانوا في غرف أخرى ونجوا تماماً من الموت المحقق.
- خلو الرصيف: لم تتزامن الحادثة مع مرور أي من المشاة في هذا الشارع الحيوي، ولم يحتج أي شخص لتلقي العلاج في موقع الحادثة.
إجراءات الطوارئ والتحقيق
وفور وقوع الحادثة، فرضت قوات الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً حول المنطقة، وتم تحويل مسارات خطوط الحافلات وإغلاق الطرق المحيطة تماماً. وهرع مهندسون إنشائيون مختصون لفحص الهيكل البنائي للمنزل، للتأكد من مدى استقراره وخوفاً من احتمالية انهياره نتيجة الصدمة العنيفة.
وفيما لا تزال أسباب انحراف الحافلة المفاجئ مجهولة حتى الآن، فتحت السلطات وهيئة النقل في لندن (TfL) تحقيقاً موسعاً وعاجلاً لتحديد ملابسات الواقعة، وسط نداءات عاجلة من الشرطة لأي شخص يملك تسجيلات لكاميرات السيارات (Dashcams) أو صوراً للحادثة بالتقدم بها فوراً لفك لغز هذه الواقعة الغريبة.



