هدوء حذر في الضاحية الجنوبية واستمرار القصف الإسرائيلي
تخيم أجواء من الهدوء الحذر على الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما تواصل إسرائيل قصف بلدات جنوب لبنان، وذلك في أعقاب تهديدات باستهداف الأحياء السكنية. رجال الإنقاذ يعملون بجد في موقع غارة إسرائيلية في عين المريسة ببيروت، حيث تترقب أحياء الضاحية الجنوبية تنفيذ تهديدات الجيش الإسرائيلي، بعدما وجّه إنذارات لسكان عدد من المناطق بضرورة الإخلاء الفوري.
استمرار الغارات وتوسيع نطاق الإنذارات
في ظل استمرار الغارات على مناطق عدة في الجنوب، استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية ببلدة البابلية في صيدا جنوبي لبنان بعد منتصف الليل، كما شنّت مسيّرة غارتين على خربة الدوير. وأغار الطيران الإسرائيلي فجراً على بلدة الصرفند بغارتين، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام. بالإضافة إلى ذلك، نفذ الطيران الإسرائيلي غارة على بلدة حبوش، وأخرى على المنطقة الواقعة بين زفتا والمروانية، حيث دُمّر منزل في بلدة كفرتبنيت (قضاء النبطية) جراء غارة جوية، إضافة إلى غارة استهدفت المنطقة بين المحمودية والجرمق في قضاء جزين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد وجّه إنذارات لسكان الضاحية الجنوبية بالإخلاء تمهيداً لاستهداف عدد من الأحياء، بينها حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح ومنطقة الجناح. وتُعد هذه المرة الأولى التي يشمل فيها التحذير منطقة الجناح، التي تتبع إدارياً لبلدية الغبيري، رغم تعرضها سابقاً لغارات من دون إنذارات مسبقة.
ردود فعل حزب الله والانتظار للرد الأمريكي
من جانبه، أعلن حزب الله في بيانات متتالية استهداف عدد من المواقع الإسرائيلية، بينها مستوطنات المالكية ومسكاف عام والمطلة بهجمات صاروخية، إضافة إلى استهداف جرافة عسكرية إسرائيلية من نوع D9 في بلدة رشاف بصاروخ موجه، معلناً تحقيق إصابة مباشرة. كما لفت إلى قصف تجمعات للجيش الإسرائيلي في بلدتي شمع ورشاف وعلى طريق رشاف صربين بالمدفعية والصواريخ.
في الوقت نفسه، ينتظر لبنان الرسمي تلقي رسالة من الجانب الأمريكي بشأن موقف إسرائيل من الانخراط في مفاوضات مباشرة، بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيهاته للحكومة لبدء مفاوضات مع لبنان في أقرب وقت ممكن. وأفادت مصادر لبنانية بأن الرئيس جوزاف عون، لم يتلق أي جواب أو رسالة من الجانب الأمريكي عن قبول الجانب الإسرائيلي بالتفاوض المباشر، ومطالب بيروت بوقف لإطلاق النار قبل انطلاق المفاوضات.
وأضافت المصادر أن لبنان ينتظر، وكشفت أنه لم يتحدد بعد لا مكان ولا زمان المفاوضات، أو أسماء الوفد المفاوض، بانتظار أن يتبلّغ رسمياً بهذه التفاصيل. وأوضحت أن السفير السابق سيمون كرم الذي كان يرأس وفد لبنان إلى لجنة الميكانيزم، هو من سيترأس الوفد مبدئياً، لكن أسماء الأعضاء لم تُحدد بعد.
وحسب المصادر، فإن الرئيس اللبناني كان واضحاً في مجلس الوزراء، فهو يريد التفاوض بالآلية نفسها التي اعتمدت من قبل باكستان في مقترح المفاوضات بين أمريكا وإيران، أي وقف لإطلاق النار، ومن بعدها تنطلق المفاوضات. هذا الوضع يضع المنطقة في حالة ترقب شديد، بينما تستمر التوترات على الأرض.



