إيران تعزز دفاعات جزيرة خرج استعداداً لهجوم أمريكي محتمل وسط مخاوف من خسائر بشرية
إيران تعزز دفاعات جزيرة خرج تحسباً لهجوم أمريكي

إيران تعزز دفاعات جزيرة خرج تحسباً لعملية عسكرية أمريكية محتملة

كشفت تقارير استخباراتية أمريكية، استناداً إلى مصادر مطلعة، أن إيران تقوم بنقل قوات عسكرية إضافية وأنظمة دفاع جوي إلى جزيرة خرج في الخليج العربي، استعداداً لعملية برية محتملة من قبل الولايات المتحدة للسيطرة على الجزيرة. يأتي ذلك مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للتفاوض، والتي تنتهي يوم الجمعة، مما يزيد التوترات في المنطقة.

تحذيرات من مخاطر عالية على القوات الأمريكية

أشارت المصادر إلى أن إيران قامت بنشر أنظمة صواريخ محمولة على الكتف (MANPADs) وألغام مضادة للأفراد والدبابات حول الجزيرة، بما في ذلك المناطق الساحلية التي قد تستخدمها القوات الأمريكية لهبوط برمائي. وحذر خبراء عسكريون، مثل الأميرال المتقاعد جيمس ستافريديس، من أن الإيرانيين "أذكياء ولا يرحمون" وسيسعون إلى إلحاق خسائر بشرية قصوى بالقوات الأمريكية، سواء على السفن في البحر أو على الأرض.

وأضافت المصادر أن جزيرة خرج، التي تبلغ مساحتها نحو ثلث مساحة مانهاتن، تمثل شرياناً اقتصادياً حيوياً لإيران، حيث تتعامل مع حوالي 90% من صادرات النفط الخام للبلاد. وقد استهدفت الولايات المتحدة الجزيرة بضربات جوية في 13 مارس 2026، مما ألحق أضراراً بمرافق تخزين الألغام البحرية والصواريخ، لكن الدفاعات الإيرانية لا تزال تشكل تحدياً كبيراً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مخاوف من تصعيد الصراع وتأثيراته الإقليمية

أعرب حلفاء ترامب عن شكوكهم حول جدوى عملية برية، مشيرين إلى أن السيطرة على الجزيرة لن تحل مشاكل مضيق هرمز أو سيطرة إيران على سوق الطاقة العالمي. كما حذر مسؤولون خليجيون من أن احتلال الجزيرة قد يؤدي إلى خسائر بشرية عالية، مما قد يدفع إيران إلى الرد على البنية التحتية للدول الخليجية وإطالة أمد الصراع.

من جهته، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أي محاولة لاحتلال الجزر الإيرانية، مؤكداً أن جميع تحركات العدو تحت المراقبة، وأن أي خطوة خاطئة ستجعل البنية التحتية للدول الداعمة هدفاً للهجمات. كما أشار إلى أن إيران تراقب عن كثب تحركات القوات الأمريكية في المنطقة، خاصة نشر الجنود.

استعدادات عسكرية أمريكية وتحديات لوجستية

وفقاً للمصادر، نشرت الولايات المتحدة وحدتين من مشاة البحرية (Marine Expeditionary Units) إلى الشرق الأوسط، متخصصة في عمليات الهبوط البرمائي السريع والغارات، بالإضافة إلى حوالي 1000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً المتوقع نشرهم قريباً. ومع ذلك، لا تزال القوات الأمريكية معرضة لهجمات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية بسبب قرب الجزيرة من الساحل الإيراني.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأكدت المصادر أن القيادة المركزية الأمريكية تراقب الجزيرة بشكل مستمر، مما سمح لها برصد التغيرات البيئية والفيزيائية في المناطق التي يُشتبه في نصب الألغام فيها. كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة تحتفظ بخطط لتدمير المعلومات الحساسة والبنية التحتية في حالة تعرض منشآتها للخطر، متوقعة أن إيران قد لديها خطط مماثلة.

في الختام، بينما تضغط الدول الخليجية على الولايات المتحدة لتدمير برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني قبل انتهاء الصراع، لا تزال الإدارة الأمريكية تتداول حول مدى جدوى العملية البرية ومخاطرها، في وقت تشتد فيه الاستعدادات العسكرية على جانبي النزاع.