لندن تشهد مظاهرات متقابلة حول إيران مع إجراءات أمنية غير مسبوقة
كشفت الشرطة البريطانية يوم الخميس عن خطة أمنية مبتكرة لمواجهة مظاهرات متوقعة في وسط لندن هذا الأسبوع، حيث ستستخدم نهر التيمز كحاجز طبيعي لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها. ووصفت الشرطة هذه الطريقة بأنها "فريدة من نوعها" تهدف إلى منع وقوع اشتباكات عنيفة محتملة.
تفاصيل الخطة الأمنية والترتيبات
صرح مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان أن المظاهرة المؤيدة لإيران، والتي تنظمها اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان، ستقام على الضفة الجنوبية لنهر التيمز. في المقابل، ستجري مظاهرة مضادة على الجانب الآخر من النهر، تضم جماعات معارضة للحكومة الإيرانية ومناصرين لإسرائيل، مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر كجزء من الإجراءات.
وأوضح أديلكان: "هذا أسلوب جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف." وأضاف أن القرار اتخذ بعد حظر مسيرة القدس السنوية المقررة يوم الأحد، بموافقة وزيرة الداخلية شابانا محمود، بسبب التوترات الناجمة عن الحرب على إيران.
الاستعدادات الأمنية والتوقعات
سيتم نشر حوالي ألف رجل شرطة خلال هذه الاحتجاجات لمراقبة الوضع وضمان السلامة العامة. وتشير التوقعات الأولية إلى حضور حوالي 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان حذر من أن العدد الفعلي قد يكون أكبر بكثير، مما يزيد من تعقيد المهمة الأمنية.
وأكد المسؤول البريطاني: "رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال." كما أوضح أن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً، لا يشكل سابقة للمحتجين الإيرانيين أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.
خلفية القرار وتداعياته
أشار أديلكان إلى أن قرار الفصل بين المظاهرتين لم يتخذ باستخفاف، بل بعد تقييم دقيق للمخاطر. وذكر أن حتى مع فرض شروط صارمة، فإن فصل المسيرتين المتنافستين يتطلب "موارد كبيرة وربما استخدام القوة"، مما دفع إلى اعتماد الحل الإبداعي باستخدام النهر كحاجز.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه لندن توترات متزايدة حول القضايا الدولية، مع تأكيد الشرطة على التزامها بمنع العنف مع الحفاظ على حق التعبير. وتسلط الضوء على كيفية تعامل السلطات البريطانية مع التحديات الأمنية في ظل ظروف استثنائية.
