إيران تحشد صواريخ وطائرات مسيرة على الحدود العراقية استعدادًا لمواجهات عسكرية محتملة
إيران تحشد صواريخ وطائرات مسيرة على الحدود العراقية

إيران تحشد قواتها العسكرية على الحدود العراقية وسط تصاعد التوتر الإقليمي

أفادت مصادر معارضة إيرانية وأخرى كردية معارضة لإيران بأن الحرس الثوري الإيراني قام بنشر قواته الثقيلة ومنصات الصواريخ على طول الحدود مع العراق، وذلك تحسبًا لأي مواجهة عسكرية محتملة في المنطقة. وجاءت هذه التحركات العسكرية في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصاعدًا في الوجود العسكري الأميركي، إلى جانب تحذيرات متبادلة بين طهران وواشنطن.

نشر مكثف للصواريخ والطائرات المسيرة

صرح القيادي في حزب الحرية الكردستاني، شيروان جامي، بأن الحرس الثوري "لم يترك أي بقعة خالية على الحدود مع العراق"، حيث نشر قطعاته الثقيلة ومنصات لإطلاق الصواريخ البالستية والرادارات. وأضاف أن أبرز الصواريخ المنشورة تشمل طرازات خورمشهر وفاتح، بالإضافة إلى طائرات مسيرة من نوع شاهد 136 و149، مع فرض طوق أمني مشدد حول هذه المواقع.

خلفية التصعيد والتحذيرات الأميركية

تأتي هذه التحركات العسكرية الإيرانية في أعقاب تحذير الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لإيران بضرورة التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي خلال مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا، محذرًا من عواقب وخيمة في حال فشل المفاوضات. كما كثفت الولايات المتحدة تواجدها العسكري في الشرق الأوسط، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

مواقع استراتيجية وتاريخ من الضربات

وفقًا لمعلومات حصلت عليها مصادر معارضة، تتركز معظم قواعد الحرس الثوري ومراكز الصواريخ على طول الحدود مع العراق، وقد تعرضت بعض هذه المواقع لضربات جوية إسرائيلية خلال ما عرف بـ"حرب الـ12 يومًا" بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025. وأشار جامي إلى أن الحرس الثوري أعاد تموضع قواته خلال الأشهر الثمانية الماضية في مواقع استراتيجية بمحافظة كرمانشاه، مثل:

  • خورم آباد ونفط شاه
  • مناطق بالقرب من معبر برويز خان
  • باوه وجوانرو ومناطق حدود مدينة مريوان

مخاوف من توسع النزاع وتدخلات إقليمية

يحذر الخبراء العسكريون من أن إيران تعتبر الأراضي العراقية ذات أهمية بالغة بسبب وجود المعارضة الكردية المسلحة والتواجد الأميركي، مما يزيد مخاوف هجمات برية محتملة. ويقول الخبير العسكري العراقي أحمد الشريفي إن الحدود الإيرانية العراقية ستكون "ساخنة" في حال اندلاع حرب، مؤكدًا أن الفصائل العراقية الموالية لإيران قد تشارك في الدفاع، وأن أي اشتباك قد يشمل تدخل الولايات المتحدة أو إسرائيل، مما يرفع احتمالات توسع العمليات العسكرية في المنطقة.

استعدادات إيرانية وتهديدات متبادلة

نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانيين عن النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف قوله إن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد "لدفاع شامل وإدارة شؤون البلاد في ظروف الحرب". كما حذر قادة إيرانيون سابقًا من شن ضربات على القواعد والسفن الأميركية حال تعرض إيران لأي هجوم، مما يعكس حالة الاستنفار العالي في طهران.