صعّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن الاقتصاد الإيراني ينهار وأن عملتها فقدت قيمتها، مشددًا على أن طهران لن تمتلك سلاحًا نوويًا. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقب اتصال هاتفي جمعه بنظيره الروسي، فلاديمير بوتين، تناول تطورات الأوضاع في إيران وأوكرانيا.
اتصال بوتين وترامب
أوضح ترامب أن بوتين لا يرغب في امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مشيرًا إلى استعداده للمساعدة في هذا الملف، مما يعكس تقاطعًا نادرًا في المواقف بين واشنطن وموسكو حول القضية النووية الإيرانية. وأشار ترامب إلى أن بلاده دمرت أكثر من 80% من القدرات الصاروخية الإيرانية، قائلًا إن وضعنا في إيران جيد جدًا، حيث تحدث عن وجود 159 سفينة إيرانية في قاع البحر، مما يعكس تصعيدًا واضحًا في الخطاب الأمريكي.
وكشف الكرملين عن تفاصيل الاتصال الهاتفي، حيث تناول النقاش تطورات الأوضاع في إيران وأوكرانيا. طرح بوتين أفكارًا لحل النزاع المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، كما اقترح وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار في أوكرانيا تزامنًا مع إحياء ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية الشهر المقبل. يستمر ترامب في التمسك بسياسة الضغط الأقصى، معتبرًا أن الحصار أكثر فاعلية من العمل العسكري، رغم بقاء الخيار العسكري مطروحًا في حال تعثرت المفاوضات.
محاولة تهدئة مزدوجة
تعكس المبادرة الروسية محاولة لاحتواء التوتر في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، إذ يسعى الكرملين لتخفيف التصعيد. يأتي الحديث عن هدنة مؤقتة في أوكرانيا كجزء من محاولات مستمرة لوقف القتال، على الرغم من تصادم المبادرات بتعقيدات ميدانية وسياسية. في المقابل، يشدد الموقف الأمريكي تجاه إيران، حيث أكد ترامب أنه سيواصل الحصار البحري المفروض على طهران حتى التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
كما أشار موقع أكسيوس إلى أن ترامب رفض مقترحًا إيرانيًا برفع الحصار أولًا مقابل استئناف المفاوضات لاحقًا، مشددًا على أن الحصار يخنق الاقتصاد الإيراني، على الرغم من وجود آراء متشككة حول دقة هذه التقديرات.
خيار عسكري مطروح
وكشفت مصادر مطلعة أن القيادة المركزية الأمريكية أعدت خططًا لشن ضربات سريعة ومركزة تستهدف بنى تحتية داخل إيران، في حال استمرار الجمود في المفاوضات. ورغم أن ترامب لم يعلن عن قرار بتنفيذ هذه الخطط، أشار إلى إمكانية اللجوء إلى القوة إذا لم تستجب طهران للضغوط.
تحذيرات إيرانية
حذرت وسائل إعلام إيرانية من أن الحصار البحري سيواجه بإجراءات غير مسبوقة، مؤكدة أن صبر طهران له حدود، في إشارة إلى احتمال تصعيد جديد. تعكس مكالمة بوتين وترامب تداخل الملفات الدولية، حيث تتقاطع أزمتا إيران وأوكرانيا في سياق واحد من التوترات الجيوسياسية. وبين مقترحات التهدئة الروسية وتشدد الموقف الأمريكي، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، تتراوح بين احتواء التصعيد أو الانزلاق نحو مواجهات أوسع.



