أصدر حزب المساواة والديمقراطية الشعبي (DEM) الموالي للأكراد في تركيا، يوم الثلاثاء، واحداً من أقوى انتقاداته حتى الآن لتعامل حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان مع عملية السلام الهشة، حسبما ذكرت وكالة رويترز.
موقف الحزب من عملية السلام
يُعد حزب DEM ثالث أكبر حزب في البرلمان التركي، وقد ساعد في تسهيل الخطوات نحو السلام بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني (PKK)، الذي أسفر صراعه عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص منذ عام 1984.
وفي حديثها أمام نواب حزبها، أشارت تولاي هاتيموغولاري، الرئيسة المشاركة للحزب، إلى المواجهة المتزايدة بين أنقرة والمقاتلين الأكراد بشأن الخطوات التالية لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود.
اتهامات بالتردد
وقالت هاتيموغولاري إن الحكومة "تفشل في مواكبة الزخم" الذي خلقه دعوة زعيم المقاتلين المسجون عبد الله أوجلان في فبراير 2025 لإلقاء السلاح. وأضافت: "بينما ينتظرنا مستقبل مشرق، وعلينا أن نتحرك بأقصى سرعة نحو هدف السلام، فإن الحكومة تتصرف بطريقة مترددة وخجولة ومماطلة".
وقد تبادلت جميع الأطراف المشاركة في العملية، بما في ذلك حزب DEM وحزب العمال الكردستاني وحكومة أردوغان، اللوم فيما يتعلق بالتأخير الملحوظ منذ أكثر من عام بعد أن أثيرت الآمال في تحقيق اختراق.
تطورات ميدانية وسياسية
وقد أوقف حزب العمال الكردستاني، المصنف كمنظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، هجماته وأعلن في مايو 2025 أنه قرر حل نفسه وإنهاء كفاحه المسلح. لكن أنقرة قالت إنه يجب أن يفعل المزيد وأن نزع السلاح يجب أن يتم التحقق منه قبل اتخاذ خطوات قانونية أو سياسية أوسع.
وصوتت لجنة برلمانية تركية بأغلبية ساحقة في فبراير لصالح الموافقة على تقرير يحدد خريطة طريق للإصلاحات القانونية إلى جانب حل حزب العمال الكردستاني، مما ينقل العملية إلى الساحة التشريعية.



