الرئيس السيسي يعلن: أمن مصر المائي قضية وجودية وأولوية قصوى
في لقاء دبلوماسي بارز، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن أمن مصر المائي يمثل قضية وجودية وأولوية قصوى بالنسبة للدولة، مؤكداً أن مصر لن تتهاون في مصالحها المائية الوجودية. جاء ذلك خلال استقباله لكبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، اليوم الإثنين، حيث ناقش الجانبان قضايا إقليمية حيوية.
تأكيد على رفض التهديدات الإقليمية
أكد الرئيس السيسي خلال اللقاء على جهود مصر الرامية لتحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، معرباً عن رفضه القاطع لأي إجراءات من شأنها تهديد الأمن والاستقرار بدول المنطقة. كما تناول اللقاء التطورات في السودان، حيث تم التأكيد على ضرورة بذل كل الجهود والمساعي اللازمة لإنهاء الحرب ووقف المعاناة الإنسانية للشعب السوداني.
وقال متحدث الرئاسة السفير محمد الشناوي إن السيسي رحب بتعهد المجتمع الدولي بمبلغ مليار ونصف المليار يورو خلال مؤتمر برلين الذي عقد أخيراً للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في السودان. كما أكد الرئيس على الرؤية المصرية تجاه الأزمة السودانية، القائمة على ضرورة ضمان سيادة ووحدة السودان، مع رفض التدخلات الخارجية ومحاولات النيل من أمنه واستقراره.
دعم الجهود الدولية والرباعية
أشار السيسي إلى انخراط مصر النشط ضمن الآلية الرباعية لوقف الحرب وتدشين مسار سياسي يقود إلى حل سلمي مستدام للأزمة السودانية. من جانبه، أشاد المبعوث الأمريكي بمواقف مصر الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في السودان، مؤكداً حرص الولايات المتحدة على التنسيق الوثيق مع مصر ودول الرباعية في هذا الإطار.
كما بحث اللقاء مستجدات الوضع في لبنان، حيث أثنى السيسي على المجهود الذي بذله الرئيس الأمريكي للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان. وتناول الاجتماع عدداً من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك بين مصر والولايات المتحدة، حيث أعرب السيسي عن ترحيب مصر باتفاق الحكومة الكونغولية وحركة M23 على توسيع الآلية الإقليمية المشتركة المعززة لرصد وقف إطلاق النار.
توافق الرؤى المصرية الأمريكية
بحسب البيان المصري، عكس اللقاء استمرار توافق الرؤى المصرية الأمريكية حول ضرورة خفض التصعيد وإيجاد حلول سياسية لمختلف الأزمات الإقليمية. أكد السيسي دعم مصر للجهود الأمريكية في هذا الصدد، مما يعزز التعاون الثنائي في مواجهة التحديات المشتركة.
هذا اللقاء يسلط الضوء على الدور المحوري لمصر في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مع الحفاظ على مصالحها الوطنية الحيوية مثل الأمن المائي، الذي يعتبر حجر الزاوية في سياساتها الخارجية والداخلية.



