تصعيد في مضيق هرمز مع عبور ثلاث ناقلات نفط رغم الحصار الإيراني
شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، تطورات جديدة اليوم الإثنين، حيث تمكنت ثلاث ناقلات نفط من عبور الحصار الإيراني المفروض على المضيق، في وقت حذرت فيه إيران من رد قريب على احتجاز الولايات المتحدة لسفينة شحن إيرانية.
دعوة صينية لضمان حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي
في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ دعمه لوقف إطلاق نار شامل بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، وفقًا لما ذكرته وكالة أنباء شينخوا الرسمية. كما دعا إلى ضمان استمرار حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز بشكل طبيعي، حيث تُعدّ الصين أكبر مستورد للنفط عبر هذا المضيق، الذي يُمثّل عبور ما يصل إلى 50% من واردات البلاد من النفط الخام، بحسب مركز كولومبيا لسياسات الطاقة العالمية.
تفاصيل عبور السفن رغم الحصار الإيراني
أفادت وكالة رويترز للأنباء، نقلاً عن بيانات تتبع من منصة كيبلر، بأن ثلاث ناقلات تمكنت من عبور الحصار اليوم:
- ناقلة منتجات نفطية واحدة أبحرت من الخليج العربي.
- ناقلة غاز طبيعي مسال عبرت في الاتجاه المعاكس.
- ناقلة أخرى محملة بالمواد الكيميائية عبرت أيضًا رغم الإغلاق.
وتسمح إيران أحيانًا بمرور السفن مقابل دفعات مالية، بينما تقتصر الولايات المتحدة على منع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها. ومع ذلك، لا تزال حركة الملاحة متوقفة تمامًا، منذ أن أغلقت إيران المضيق مجددًا بعد إعادة فتحه لفترة وجيزة يوم الجمعة، كما تُظهر بيانات التتبع المباشر.
تحذير إيراني من رد على احتجاز سفينة "توسكا"
حذرت إيران من أنها سترد قريبًا بعد أن احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية. وفي رد رسمي على العملية في وقت سابق، قالت القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران إن الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين بين البلدين بإطلاقها النار على إحدى سفنها التجارية.
وصفت القيادة العسكرية الإيرانية احتجاز الجيش الأميركي لسفينة "توسكا" التي ترفع العلم الإيراني بأنه "سطو مسلح على البحر". وأضافت أن القوات الإيرانية هاجمت بعض السفن العسكرية الأميركية بطائرات مسيرة بعد العملية، مشيرة إلى أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران.
تداعيات استمرار التوتر في المنطقة
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع استمرار الحصار الإيراني على مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. وتؤكد هذه التطورات أهمية هذا الممر المائي الحيوي للاقتصاد العالمي، خاصة في ظل المخاوف من تعطيل سلاسل التوريد وارتفاع أسعار النفط.
يبقى الوضع في المضيق تحت المراقبة الدولية الشديدة، مع توقعات باستمرار التوترات في الفترة القادمة، خاصة مع تصاعد التهديدات والردود بين إيران والولايات المتحدة.



